فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 6784

وإذا رهن أحد المفاوضين [1] رهنًا والرهن عبد من المفاوضة بدين عليه في المفاوضة فهو جائز عليه وعلى شريكه. وكذلك لو رهن متاعًا من متاعهما. وكذلك لو رهن متاعًا من خاصة متاعه بدين من التجارة كان جائزًا. فإن هلك المتاع وقيمته والدين سواء فهو بما فيه، ويرجع الراهن على شريكه بنصف ذلك الدين. ولو كان الدين على أحدهما من مهر امرأته فرهنها بذلك متاعًا من تجارتهما كان [2] ذلك جائزًا على شريكه. فإن هلك الرهن وقيمته والدين سواء فهو بما فيه، ويضمن الراهن نصف قيمة الرهن لشريكه. ألا ترى أنه لو باع من امرأته بمهرها عبدًا من المفاوضة أو متاعًا جاز ذلك عليهما، وضمن نصف الثمن لشريكه؛ وكذلك الرهن. ولو كان لهما أو لأحدهما دين من تجارتهما على رجل فارتهن أحدهما به رهنًا كان ذلك جائزًا، وكان إن هلك بما فيه، بعد أن تكون قيمته والدين سواء، أو تكونَ قيمته أكثر من الدين. ولو كان أحدهما وَلِيَ البيعَ ووَلِيَ الآخرُ الرهنَ وقبضه كان جائزًا. وليس هذا كالشريك شريك عنان، لا يجوز أن يرهن الشريك شريك عنان رهنًا إلا أن يكون هو الذي ولي المبايعة أو أمره الذي ولي المبايعة [3] منهما بذلك. فإن كان هو الذي ولي المبايعة فله أن يرتهن، وليس للآخر أن يرتهن، وليس لأحدهما أن يرتهن رهنًا بمال هما وَلِيَاه جميعًا. فإن فعل وهلك [4] الرهن وقيمته والدين سواء ذهب نصف الحق، وضمن نصف الرهن في ماله خاصة، ويبقى نصف الحق للآخر.

ولو أقر أحد المتفاوضين أنه رهن هذا المتاع من رجل وجحد الآخر

(1) ص: المتفاوضين.

(2) ف: فإن.

(3) ص - أو أمره الذي ولي المبايعة.

(4) م ص ف: وذلك. والتصحيح من الكافي، 1/ 140 ظ؛ والمبسوط، 11/ 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت