الإسلام وأسلم ففعل ذلك مرارا هل تقبل ذلك منه؟ قال: نعم. [قلت] : وإن كثر ذلك منه؟ قال: وإن كثر. والله أعلم.
باب السكران يرتد [1] عن الإسلام
قلت: أرأيت الرجل إذا شرب حتى يسكر ويذهب عقله ثم يرتد عن الإسلام في حاله تلك، ثم صحا فأقام على الإسلام، هل تبين منه امرأته؟ قال: أما في القياس فنعم، ولكن أدع القياس وأستحسن؛ لأن السكران إذا ذهب عقله فهو بمنزلة المجنون في هذا الباب، فلا أبينها [2] منه.
قلت: أرأيت ملك العدو إذا أكره رجلًا من المسلمين على أن يرجع عن الإسلام، ففعل، ثم خلى عنه، فجاء إلى امرأته، هل تبين منه وإنما أكره على ذلك إكراهًا؟ قال: أما في القياس فنعم؛ لأنا لا نعلم من سره ما يعلم [3] هو، ولكني أدع القياس، فلا أبينها منه.
قلت: أرأيت رجلًا ارتد عن الإسلام فاستتيب [4] منها، فقال: ما ارتددت عن الإسلام قط؟ قال: مقالته هذه توبة أقبلها منه.
قلت: فإن ارتد رجل عن الإسلام ثم اكتسب مالًا في ارتداده فقال ورثته: كان أسلم قبل أن يموت، وهذا المال ميراث لنا، كيف القول في ذلك؟ قال: المال فيء إلا أن يقيم الورثة بينة أنه كان أسلم قبل أن يموت. قلت: هذا الذي [5] ينقض العهد ويحارب المسلمين ويلحق بأرض الحرب، وقد خلف هاهنا مالًا وولدًا، ما يصنع بماله، أيؤخذ أم يترك في أيدي ولده؟ قال: يصنع في ذلك ما يصنع في مال المسلم إذا ارتد عن الإسلام ولحق بأرض الحرب، قِسْمَتُه [6] بين ورثته على فرائض الله
(1) ز: مرتد.
(2) ز: أثبتها.
(3) ز: ما نعلم.
(4) ز: فاستثيب.
(5) ز: الذمي.
(6) أي: وهو قسمته. . .