فهرس الكتاب

الصفحة 5133 من 6784

قلت: أرأيت مكاتبًا وهب لرجل دارًا على أن يعوضه منها [1] ألف درهم؟ قال: الهبة باطل لا تجوز. قلت: وكذلك العبد التاجر الذي عليه دين أو لا دين عليه؟ قال: نعم. قلت: فإن كانت الدار لرجل فوهبها للمكاتب أو للعبد على أن يعوضه منها ألف درهم؟ قال: لا يجوز. قلت: وكذلك المضارب يهب دارًا من المضاربة لرجل على أن يهبه [2] ألف درهم؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الشريك المفاوض يهب دارًا من المفاوضة لرجل على أن يهمب له ألف درهم؟ قال: نعم، لا يجوز شيء مما ذكرت. قلت: وهل في شيء منه شفعة؟ قال: لا. وهذا قول أبي يوسف الآخر. وكان يقول قبل هذا بأن الهبة [3] بالعوض جائزة إذا تقابضا على من جاز بيعه عليه في ذلك كله. وبه يأخذ محمد. وكل من لا تجوز هبته بغير عوض نحو المكاتب والعبد والأب يهب مال ابنه والوصي يهب مال اليتيم فإنه إذا وهب على عوض ولم يُحَابِ [4] فتقابضا فهو جائز [5] في قول أبي يوسف الأول. وهو قول محمد. وفيه الشفعة. ولا يجوز في قول أبي يوسف الآخر، ولا شفعة فيه.

وإذا اشترى الرجل دارًا واشترط الخيار يومًا أو يومين أو ثلاثة فللشفيع فيها شفعة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.

وقال أبو يوسف ومحمد في المرتد يشتري دارًا: إن للشفيع فيها شفعة قتل على ردته أو أسلم؛ لأن البيع قد وجب. وهو قياس قول أبي حنيفة. ألا ترى أنها لو كانت جارية فأعتقها المشتري جاز عتقه. ولو كان المشتري

(1) م ز: مثلها.

(2) ز: أن يهب له.

(3) م ف ز: قبل هذا بالهبة.

(4) ز: يحابي.

(5) ز - جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت