ببيعها [1] ، فإن استحقت من يدي المشتري رجع على [2] البائع بالدار التي اشتراها أولًا.
قلت: أرأيت رجلًا أراد أن يشتري جارية من رجل أو دارًا أو غير ذلك، والبائع غريب، وخاف المشتري إن استحق المبيع أن يذهب ماله، غير أن البائع قد جاء برجل [3] يضمن للمشتري ما أدركه في البيع من درك، فيوكل البائع بالخصومة في ذلك وفي عيب إن وجده المشتري بالبيع، فخاف المشتري أن يوكله ثم يخرجه من الوكالة، كيف الوجه في ذلك؟ قال: الوجه والثقة في ذلك أن يكون الوكيل الضمين هو الذي يبيعها من المشتري ومولى الجارية [4] يسلم ويضمن ما أدرك، فيجوز ذلك ويستقيم.
قلت: أرأيت رجلًا أراد أن يجعل غلة داره في المساكين صدقة بعد موته وأراد أن يكتب بذلك كتابًا وخاف أن يبطل ذلك القاضي [5] كيف الوجه في ذلك؟ قال: الوجه في ذلك أن يكتب: إني قد جعلت غلة داري للمساكين أبدًا بعد موتي ويشهد، فإن رد ذلك قاض أو سلطان أو وارث [6] بيعت وتصدق بثمنها على المساكين.
قلت: أرأيت رجلًا أراد [7] أن يجعل داره في حياته صدقة على المساكين وبعد موته ولا يقدر أحد على رد ذلك؟ قال: هذا عندنا لا يجوز إلا في الوصية خاصة، وأهل الحجاز وغيرهم يجوّز ذلك. قلت: أرأيت لو أن بعض أهل الحجاز أراد أن يجعل داره صدقة على المساكين في حياته
(1) ع: قد تم بيعها.
(2) م - على، صح هـ.
(3) ع: رجل.
(4) م ف - الجارية؛ والزيادة من ل.
(5) م ف - ذلك القاضي؛ والزيادة من ل.
(6) م ف: أو ولدت.
(7) م ف ع + رجل.