في قيمته في قول أبي يوسف ومحمد، ويكون ذلك ميراثًا بينه وبين الورثة على سهام الله تعالى. وفي قول أبي حنيفة يسعى في ثلثي قيمته بين الورثة، ويدفع له الثلث وصية، ولا ميراث له. وإن كان على ابنه دين يحيط بقيمته سعى في قيمته للغرماء، ولا ميراث له من ذلك، ولا للورثة في تلك القيمة. ولو كان الدين أقل من قيمته سعى في الدين كله، وسعى في ثلثي ما بقي من القيمة بين الورثة في قول أبي حنيفة، ويدفع له الثلث وصية. وفي قول أبي يوسف ومحمد يسعى فيما بقي من قيمته بعد الدين، ويكون ذلك بينه وبين الورثة على الميراث. ولو اشترى هذا المريض أم ولد له معروفة بهذه الألف، وقيمتها ألف، عتقت، ولم تسع في شيء للورثة ولا للغرماء إن كان عليه دين يحيط بقيمتها أو لم يكن في قول واحد منهم. ولو كان قيمتها أكثر من الثمن الذي اشتراها به ولا مال له غير ذلك، فإن كان عليه دين يحيط بذلك فإن البائع يرد على الغرماء الفضل على القيمة، وإن لم يكن عليه دين رد البائع على الورثة ثلثي ذلك الفضل.
باب الرجل [1] يملك ابنه هو وآخر
وإذا كان للرجل ابن معروف [2] النسب منه، فاشتراه هو وآخر جميعًا معًا، فإنه يعتق حصة الأب من ذلك، ويسعى الابن للآخر في نصف قيمته، عرف شريكه أنه ابنه أو لم يعرف أنه ابنه، غنيًا كان أبوه أو فقيرًا في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإن كان أبوه غنيًا ضمن نصف قيمته لشريكه، وإن كان فقيرًا سعى الولد في نصف قيمته. وكذلك الوصية والصدقة والهبة. ولو كان مع هذا الولد أُمُّهُ ملكهما جميعًا ببعض ما ذكرنا من وجوه الملك، فإنه يضمن نصف قيمتها لشريكه، وتكون أم ولد له فقيرًا كان أو غنيًا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. ولا تسعى أم الولد
(1) ف + الذي.
(2) ف + ثابت.