فهرس الكتاب

الصفحة 4393 من 6784

في شيء. ولو كان ملك الولد وأمه بميراث كان ضامنًا لحصة شركائه من قيمة الأم، فقيرًا كان أو غنيًا، وتكون أم ولد له. وأما الولد، فإن كان شركاؤه في الميراث ذوي رحم محرم منه، فإنه يعتق منهم جميعًا، ولا يسعى في شيء، ويكون مولى لهم جميعًا. ولو لم يكن الولد [1] معروف النسب، ولكن الأب [2] ادعاه قبل أن يملكه ثم ملكه وملك أمه ببعض ما وصفنا من وجوه الملك وشركاؤه، فإن القول في أمه مثل القول في أم المعروف النسب. وأما [3] الولد فإن كانت الدعوة بعد الملك فإنه يضمن نصف القيمة لشركائه إن كان غنيًا. ويسعى لهم الولد إن كان فقيرًا، محرمًا كان منه أو غير محرم، من قبل أن النسب المجهول [4] إنما يثبت بعد الملك. ولا يشبه هذا معروف النسب الذي قد ثبت نسبه قبل الملك من أبيه وإن كان الورثة معه غير ذي رحم محرم. ويسعى [5] لهم الولد في حصتهم إن كان فقيرًا، ويضمن لهم إن كان غنيًا. وأما الأم فلا تسعى. ويضمن أبو الولد حصة شركائه من قيمتها. ولو كان صبي وأمه لرجل لا يعرف له نسب رقيقًا لرجل، فاشتراهما رجلان، أو ملكاهما بهبة أو صدقة أو ميراث أو وصية، ثم ادعى أحدهما أن الولد ابنه، وكذبه الآخر، فإنه يكون ابنه، ويضمن حصة شريكه من قيمة الأم، ويسعى الولد في حصة الشريك. وإن كان الشريك ذا رحم محرم من الولد فهو سواء، وهو على ما وصفت لك في قول أبي يوسف ومحمد. وأما في قياس قول أبي حنيفة فإنه يعتق منهما جميعًا، ولا يسعى.

وإذا كان الرجل مكاتبًا، فاشترى ابنه هو ورجل حر معه، فإن الابن حصة أبيه [فيه] مكاتب مثل أبيه. فإذا أدى عتق وسعى لشريكه في نصف قيمته في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنه يكون كله مكاتبًا مع أبيه، ويضمن أبوه نصف قيمته لشريكه. ولو كان مجهولًا فادعاه

(1) د م ف: ولد. والتصحيح من ب.

(2) د م ف + إذا.

(3) ف + أم.

(4) د م ف: مجهول.

(5) د م ف: وسعى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت