باب المكاتب يوجد في داره قتيل أو أشرع شيئًا من داره فيصيب إنسانًا أو يضع حجرًا في الطريق أو يحفر بئرًا أو يحدث شيئًا في غير ملكه
قلت: أرأيت مكاتبًا وُجد في داره قتيل ما القول في ذلك؟ قال: يقضى على المكاتب بقيمته يسعى فيها. قلت: أرأيت إن كانت قيمته عشرة آلاف أو أكثر ما القول في ذلك؟ قال: يقضى عليه بعشرة آلاف إلا عشرة دراهم. قلت: ولم قضيت عليه بما وجدت في داره؟ قال [1] : لأن ذلك بمنزلة جنايته. ألا ترى أنه لو وجد قتيل في دار حر كان على عاقلته.
قلت: أرأيت مكاتبًا وُجد نفسُه قتيلًا في داره ما القول في ذلك؟ قال: ليس على أحد شيء. قلت: ولم؟ قال: لأنه وُجد قتيلًا [2] في دار نفسه، فلا يقضى عليه بقيمته فيما ترك، ولا يكون في ذلك بمنزلة الحر. قلت: والحر إذا وُجد قتيلًا في داره هل تكون [3] ديته على عاقلته؟ قال: نعم، وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا نرى في الحر أيضًا دية ولا قسامة إذا أصيب [4] قتيلًا في دار نفسه.
قلت: أرأيت مكاتبًا وُجد قتيلًا في دار مولاه ما القول في ذلك؟ قال: على المولى قيمة المكاتب في ماله. قلت: ولم؟ قال: لأن دار المولى وغير المولى سواء، وهذا عندي كالمولى لو قتله. قلت: أرأيت إن كان المكاتب لم يَدَعْ شيئًا سوى قيمته وليس في قيمة المكاتب وفاء بالمكاتبة هل على المولى شيء؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه قتل عبده [5] . قلت: فمتى
(1) ف ز + لا.
(2) ف - في داره ما القول في ذلك قال ليس على أحد شيء قلت ولم قال لأنه وجد قتيلا.
(3) ز: هل يكونه
(4) ز: إذا أصبت.
(5) ز ط: عنده. وانظر للتفصيل: المبسوط، 26/ 25.