فهرس الكتاب

الصفحة 3590 من 6784

يجعل عليه القيمة؟ قال: إذا ترك المكاتب وفاء وكان في قيمته وفاء؛ لأنه يقضى عليه بالقيمة، ويكون للمولى [1] ، يأخذ مكاتبته من ذلك، ويكون ما بقي ميراثًا لورثة المكاتب إن كان له ورثة أحرار. قلت: أرأيت إن لم يكن له وارث غير المولى وقد قتله هل يرثه؟ قال: لا، ويكون ميراثه لأقرب الناس من المولى. قلت: ولم لا يرثه؟ قال: لأنه قاتل. قلت: أرأيت إذا وُجد قتيلًا في دار مولاه فقضي عليه بالقيمة، وقد ترك مالًا كثيرًا وليس له وارث [2] غير المولى، هل يرثه المولى بعدما يستوفي المكاتبة؟ قال: نعم. قلت: ولم وقد قضيت عليه بالقيمة؟ قال: لأن هذا ليس بمنزلة جنايته بيده. ألا ترى لو أن رجلًا وُجد قتيلًا في دار أبيه ورثه الأب، وكانت الدية على عاقلته، فكذلك المكاتب، وإنما يُحرَم القاتلُ الميراثَ إذا كان قاتلًا بيده.

قلت: أرأيت مكاتبًا وُجد في داره قتيلٌ [3] فقُضي عليه بالقيمة ثم عجز ما القول في ذلك؟ قال: يكون ذلك دينًا في عنقه [4] ، فإن أدى عنه مولاه وإلا بيع. قلت: ولم؟ قال: لأنه إذا قضي عليه بالجناية فقد صار ذلك دينًا، وإن لم يقض عليه فهي جناية على حالها في عنقه [5] يُدفَع بها أو يُفدَى.

قلت: أرأيت مكاتبًا حفر بئرًا في طريق فوقع فيها إنسان فمات ما القول في ذلك؟ قال: يقضى عليه بقيمته يسعى فيها. قلت: وكذلك إن وضع [6] حجرًا في طريق فعثر به إنسان فمات؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن صب ماء في الطريق فزلق به إنسان فمات؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن أشرع [7] كَنِيفًا أو ميزابًا أو حجرًا من داره فأصاب إنسانًا فقتله؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن كان سائقًا أو قائدًا فأوطأ [8] إنسانًا فقتله؟ قال: نعم، يكون جميع ذلك جناية في عنقه، فيقضى عليه بالأقل من قيمته ومن الجناية.

(1) ط: المولى.

(2) م ز: وليس ولدت.

(3) ز: قتل.

(4) ز: في عتقه.

(5) ز: في عتقه.

(6) ط: إذا وضع.

(7) ط: إذا شرع.

(8) ز: فأوطى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت