محمد بن الحسن قال: أخبرني عمر بن بشير بن قيس الهمداني عن عامر الشعبي أنه سئل عن مولود ولد، ليس بذكر ولا أنثى، وله ما للذكر، يخرج من سرته كهيئة البول الغليظ، فسئل عن ميراثه. فقال عامر: له نصف حظ الذكر ونصف حظ الأنثى [1] . قال محمد: هذا عندنا والخنثى المشكل أمره سواء.
رجل ترك ابنة خنثى وعصبة، فماتت ابنته الخنثى قبل أن يستبين أمرها - ومن الاستبانة أن يبول [2] الخنثى، فإن [3] بال من حيث يبول الغلام ورث ميراث غلام، وإن بال من حيث تبول الجارية ورث ميراث جارية، وإن كان يبول منهما جميعًا فمن أيهما سبق - فإن خرجا معًا فإن أبا حنيفة قال: أورثه ميراث جارية حتى أعلم أنه غلام، فإن مات قبل أن أعلم لم أزده على ميراث جارية شيئًا. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد في جميع ذلك من أمر الخنثى إلا في خصلة واحدة: فإن أبا يوسف ومحمدًا [4] قالا: إذا بال منهما جميعًا فمن أكثرهما خرج البول ورث على ذلك. ثم رجع أبو يوسف إلى قول الشعبي.
(1) تقدم قريبا.
(2) ز: أن تبول.
(3) م ف ز: وإن.
(4) ز: ومحمد.