الدار البينة، فإن أقام البينة أخذ بذلك، وإن أقام رب المنزل البينة [1] أن المنزل له لم تقبل بينته على ما في يديه [2] .
وإذا كان الحائط بين الدارين، فادعى صاحب هذه الدار الحائط، وادعى صاحب هذه الدار الحائط، فإن أبا حنيفة قال: إن كان لأحدهما عليه جذوع [3] وليس للآخر عليه جذوع فهو لصاحب الجذوع.
وقال أبو حنيفة: إن كان لأحدهما عليه حَرادِيّ [4] وللآخر عليه جذوع فهو لصاحب الجذوع، وليس لصاحب الحَرادِيّ فيه حق، لأن الحرادي ليس بحمل [5] . وكذلك البَوارِي [6] تكون على الحائط، فإن صاحب البواري والحرادي لا يستوجب بذلك شيئًا من الحائط.
وقال [7] أبو حنيفة: إن كان الحائط متصلًا ببناء أحدهما وللآخر عليه جذوع فإن الحائط لصاحب الجذوع، إلا أن يكون اتصاله
(1) د -البينة.
(2) د -بينته على ما في يديه.
(3) جمع جِذْع: وهو ساق النخلة، ويقال لسهم السقف. انظر: المصباح المنير،"جذع".
(4) الحَرادِيّ: ما يلقى على خشب السقف من حُزَم القصب. الواحد: حُرْديّ، وهو نبطي. قال ابن السكيت: ولا تقل: هُرْدِيّ. وفي العين: الهُرْدِيّة: قصبات نُغْم مَلويّة بطاقات الكَرْم، ترسل عليها قضبان الكرم. والحُرْدِية: حياصة الحظيرة التي تشد على حائط من قصب عرضًا. انظر: المغرب،"حرد".
(5) أي: ليس يحمل مقصود بني الحائط من أجله. انظر: المبسوط للسرخسي، 17/ 88.
(6) البَوارِي جمع بارِيّ: وهو الحصير، ويقال له: البُورِياء بالفارسية. انظر: المغرب،"بري".
(7) م"البواري"يستوجب بذلك شيئًا من الحائط وقال"غير واضح."