نصفها حر كان لها نصف الثمن إن كان له ولد، والثمن إذا لم يكن له ولد. وعلى هذا الحساب يؤخذ هذا الباب على قول علي - رضي الله عنه -. ولسنا نأخذ بهذا، ولكن إذا عتق بعضه فقد عتق كله، وهو يرث ويورث كما يرث الحر.
وإذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه وهو غني فإن أبا حنيفة -رحمه الله- كان يقول: شريكه بالخيار. إن شاء أعتق كما أعتق صاحبه، والولاء بينهما نصفين. وإن شاء استسعى العبد في نصف قيمته، والولاء بينهما نصفين. وإن شاء ضمن شريكه نصف قيمته، ويرجع شريكه بما ضمن على العبد، ويكون الولاء للمعتق الأول. ولو كان المعتق الأول فقيرًا كان شريكه بالخيار. إن شاء أعتق كما أعتق. وإن شاء استسعى، والولاء بينهما نصفان. وقال أبو يوسف ومحمد: الولاء كله للأول معسرًا كان أو موسرًا. فإن كان موسرًا [1] ضمن نصف قيمته لشريكه، ولا يخير الشريك. فإن كان [2] فقيرًا سعى العبد لشريكه وكان الولاء للأول. وكذلك لو كان عِتْقُ الأول بجُعْل أو بغير جُعْل أو بكفارة أو بيمين. وكذلك لو كانت أمة فهي في ذلك بمنزلة العبد. وكذلك لو كان الموليان امرأة ورجلًا أو امرأتين [3] .
وقال أبو حنيفة: إذا كانت أمة بين اثنين فدبرها أحدهما فإن الآخر بالخيار. إن شاء دبر كما دبر صاحبه، والولاء بينهما إذا ماتا. وإن شاء استسعاها في نصف قيمتها، ويسعى الآخر في نصف قيمتها، والولاء بينهما. وإن شاء ضمن الشريك إن كان غنيًا، فإذا مات الشريك عتق نصفها من
(1) ف - فإن كان موسرا.
(2) غ - كان.
(3) غ: وامرأتين.