مسلمة. وإن كانت امرأتان أو ثلاثة فهو أحب إلي. وأما الاستهلال فإني لا أقبل شهادة النساء عليه إلا في الصلاة عليه، وأما الميراث فإني لا أقبل في ذلك إلا أن يكون رجلان أو رجل وامرأتان، مِن قِبَل أن الاستهلال ظاهرًا يعرف. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: تقبل [1] في ذلك شهادة امرأة حرة مسلمة عدلة.
ولو شهدت امرأة واحدة على هلال رمضان بعد أن تكون [2] عدلة أجزت شهادتها. وكذلك العبد يشهد بعد أن يكون عدلًا. وكذلك المحدود في القذف بعد أن يكون عدلًا؛ لأن هذا ليس من الحكم، إنما هذا من أمر الدين. ولا أجيز شيئًا من ذلك في الفطر. ولا أجيز في الفطر إلا ما أجيز في حقوق الناس. اخذ في الفطر بالثقة. وكذلك الأضحى مثل الفطر. ولا أبالي في رمضان إذا تعجل يومًا من شعبان.
وقال أبو يوسف ومحمد: أقبل في الاستهلال شهادة النساء ليس معهن رجل، امرأة أو أكثر، للأثر الذي جاء عن علي بن أبي طالب أنه أجاز شهادة القابلة في الاستهلال [3] .
محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة عن الهيثم عن شريح أنه كان إذا أخذ شاهد زور بعث به إلى سوقه إن كان سوقيًا، وإلى قومه إن كان غير سوقي، بعد العصر أجمع ما كانوا، فيقول: إن شريحًا يقرئكم [4] السلام، ويقول: إنا أخذنا شاهد زور، فاحذروه وحذروا الناس [5] .
(1) ز ع: يقبل.
(2) ز: أن يكونه
(3) انظر تخريج الرواية السابقة.
(4) ز: يقربكم.
(5) رواه محمد في الآثار بنفس الإسناد إلا أنه قال فيه: عن الهيثم عن من حدثه عن شريح. انظر: الآثار، 111. وانظر: المصنف لعبد الرزاق، 8/ 326؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 550.