فإن شاء أن يرده رده؛ لأن له أن يرده. وإن نظر إليه فليس له أن يأخذ مكانه رهنًا آخر. وكذلك العقار والرقيق والحيوان.
وإذا رهن رجل من أهل الذمة رجلًا من أهل الذمة رهنًا وقبضه فهو جائز، والذمي في ذلك كالمسلم.
وإذا رهن الذمي ذميًا خمرًا أو خنزيرًا فقبض فهو جائز. فإن هلك عنده وقيمة الرهن مثل الدين بطل الدين. وإن كان أقل فهو بما [1] فيه. وإن كان الدين [2] أكثر رجع المرتهن بالفضل. وإن لم يهلك الرهن ولكن الخمر صارت خَلاًّ فإن كانت كقيمتها يوم ارتهنها فهي رهن [3] على حالها لا يتغير. وإن كانت أفضل من الدين فهو سواء. وكذلك لو رهنه عصيرًا فصار خمرًا.
وإذا رهنه شاة فماتت فدبغ [4] جلدها فهو رهن. فإن كان الدين عشرة دراهم وكانت الشاة تساوي عشرة يوم ارتهنها فإنه ينظر كم كان يساوي لحمها وكم [5] يساوي جلدها. فإن كان الجلد يساوي درهمًا فهو به إذا كان اللحم يساوي تسعة دراهم [6] . فإن كان اللحم يساوي أقل من ذلك والجلد يساوي أكثر من ذلك فالجلد رهن بما يساوي. فإن كانت الشاة تساوي عشرين درهمًا يوم ارتهن والدين عشرة وكان الجلد يساوي درهمًا واللحم يساوي تسعة عشر فالجلد رهن نصف درهم وقد ذهب ما [7] بقي [8] . وإن كانت الشاة تساوي يوم ارتهنها خمسة جِلْدُها درهم واللحم أربعة فإن الجملة
(1) م: لما.
(2) ز - الدين.
(3) ز - رهن.
(4) م ز: فدفع.
(5) م ز + كان.
(6) م ز: الدراهم.
(7) ف: بما.
(8) وعبارة ب: وسقط باقي الدين.