فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 6784

لأن هذا معروف بمنزلة الكفالة وبمنزلة القرض، فلا يجوز وإن أجاز المولى.

ولا يجوز رهن الصبي ولا ارتهانه إلا أن يأذن له أبوه. فإن كان أبوه قد مات فأذن له وصيه فهو جائز. ألا ترى أن الرجل يأذن لابنه في التجارة والبيع والشرى فيكون جائزًا، وكذلك الوصي، وكذلك الرهن. فإن كبر الغلام فما كان في صغره رَهَنَ أو ارتهن فأَذِنَ الأبُ فهو جائز. وكذلك إن مات. ولو رهن متاعًا لنفسه عن غيره لم يجز ذلك وإن أذن له أبوه؛ لأنه معروف بمنزلة الكفالة.

وإذا ارتهن [1] الغلام الصغير التاجر من الغلام التاجر رهنًا فهو جائز. وكذلك لو ارتهن [2] من عبد تاجر أو حر تاجر أو مكاتب أو أم ولد. وكذلك لو رهنه شيئًا كان جائزًا إذا كان تاجرًا.

وإذا ارتهن الرجل رهنًا على أنه بالخيار كان الرهن جائزًا إذا قبضه، وله أن يرده متى ما [3] شاء، والخيار باطل؛ لأن له أن يرده بغير خيار. وإذا كان الراهن بالخيار فهو جائز. والخيار في ذلك ثلاثة أيام مثل خيار البيع.

وإذا كان ذاهب العقل فرهن رهنًا فإنه لا يجوز. وكذلك إن ارتهن. فأما رهن الأعمى فذلك منه جائز. وكذلك الأخرس يرهن أو يرتهن [4] بعد أن يكون يكتب ويجيب عن نفسه بكتاب منه أو بإشارة تعرف.

وإذا ارتهن الرجل رهنًا في جُوالِق [5] أو جِراب ولم يره ولم يَنْشُرْه [6]

(1) م ف ز ع: وإذا رهن. والتصحيح مستفاد من تتمة العبارة حيث يقول: وكذلك لو رهنه شيئًا ... فيكون تكرارا لا فائدة له إذا لم يصحَّح.

(2) م ف ز ع: لو رهن. وانظر الحاشية السابقة.

(3) م ز - ما.

(4) ز: يرتهن أو يرهن.

(5) الجِوالِق بكسر الجيم واللام وبضم الجيم وفتح اللام (أي جُوالَق) وكسرها (أي جُوالِق) : وعاء، وجمعه جَوَالِق كصحائف، وجَوَالِيق وجُوالِقات. انظر: القاموس المحيط،"جلق".

(6) م: ولم يشتره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت