فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 6784

وكذلك لو استأجر محملًا [1] ليركب عليه فهو جائز. وليس له أن يحمل عليه غيره. فإن حمل عليه غيره فهو ضامن إن أصابه شيء.

وكذلك الفسطاط [2] يستأجره الرجل ليخرج به إلى مكة يستظل به ويجعل فيه متاعه فهو جائز. وإن استظل به غيره أو أدخله به فهو جائز وعليه الأجر، ولا ضمان عليه. وكذلك الخيمة. وليس إدخالها غيره فيها بخلافٍ [3] فيضمن، ولا يضمن هذا. وليس هذا كالمسكن يستأجره الرجل ليسكن فيه فله أن يسكنه من أحب، ولا ضمان عليه في ذلك. ولو أجر الفسطاط بأكثر مما استأجره فهو جائز، ويتصدق بالفضل. وإن أسرج في الفسطاط أو في الخيمة أو في القبة أو علق فيه قنديلًا فأفسد شيئًا فلا ضمان عليه إذا صنع من ذلك ما يصنع الناس. فإن اتخذ مطبخًا أو أوقد فيه حتى صار بمنزلة المطبخ من الدخان والسواد فهو ضامن.

محمد عن أبي [4] شهاب [5] عبد ربه الحناط [6] عن عمرو بن عبيد [7]

(1) قال المطرزي: المحمل بفتح الميم الاولى وكسر الثاني أو على العكس الهودج الكبير ... وأما تسمية بعير المحمل به فمجاز وإن لم نسمعه، ومنه قوله ... ما يكترى به شق محمل أي نصفه أو رأس زاملة ... انظر: المغرب،"حمل".

(2) الفسطاط: الخيمة العظيمة. انظر: المغرب،"فسط".

(3) م ص ف: بخلافه. ولعل الصواب ما أثبتناه. والمعنى أن إدخال غيره في الخيمة لا يعتبر مخالفة لمقتضى العقد، فلا يضمن المستأجر. وانظر: باب إجارة الفسطاط، 2/ 169 و.

(4) م ص ف: ابن. والتصحيح من كتب الرجال.

(5) م ص ف + عن. وهي زائدة. وانظر لترجمة أبي شهاب عبد ربه بن نافع الحناط: تهذيب التهذيب،"عبد ربه بن نافع".

(6) م ص: الخياط.

(7) م ص: بن عبيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت