فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 6784

عن الحسن أنه قال: لا بأس بأن يستأجر حلي الذهب بالذهب وحلي الفضة بالفضة. وبه يأخذ محمد.

وإذا استأجرت المرأة حليًا معلومًا لتلبسه يومًا إلى الليل فهو جائز. وإن كان الحلي ذهبًا والأجر ذهبًا فهو جائز. وكذلك إن كان الأجر فضة فهو جائز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وكذلك إن كان الأجر عروضًا. وكذلك لو كان الحلي فضة والأجر فضة وذهب فهو جائز. وكذلك لو كان الحلي لؤلؤًا أو جوهرًا والأجر فضة أو ذهب فهو جائز. وكذلك لو كان الأجر لؤلؤًا أو جوهرًا بعينه فهو جائز [1] . وكذلك لو كان الأجر ثوبًا بعينه فهو جائز. وإن حبسته المرأة أكثر من يوم فهي ضامنة، وعليها الأجر في ذلك اليوم خاصة. وإن ألبسته [2] غيرها في ذلك اليوم فهي ضامنة، ولا أجر عليها. فإن قال رب الحلي: أنت لبستيه في هذا اليوم وقد لزمك الأجر، وقالت هي: بل لبسه أهلي، فإنها لا تصدق على إبطال الأجر، والأجر لها لازم، لأن الحلي قد سَلِم. وإن لك الحلي كان لرب الحلي أن يصدقها ويضمنها الحلي ولا يضمنها الأجر. فإن كذبها وقال: أنت لبستيه، فقد أبرأها من الضمان، ويكون عليها الأجر، لأنها قد أقرت أن الحلي قد كان عندها يومئذ، والأجر لها لازم.

وإذا استأجرت المرأة حليًا يومًا إلى الليل بأجر مسمى فحبسته شهرًا ثم جاءت فقالت: إني لم ألبسه، فإنها لا تصدق، ويلزمها أجر ذلك اليوم، وهي بمنزلة الغاصب فيما بقي من الأيام، ولا أجر عليها. وإن استأجرت كل يوم بأجر مسمى فحبسته شهرًا ثم جاءت به فعليها أجر كل يوم حبسته لو حبسته سنة في قياس [3] قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وإذا استأجرته يومًا إلى الليل فإن بدا لها أيضًا فحبسته كل يوم بذلك الأجر فلبسته يومًا ولم ترده حتى مضت عشرة أيام، قال: أما الإجارة على هذا الشرط فاسدة في القياس، ولكني أستحسن فأجيزها، وأجعل عليها الأجر

(1) ف - وكذلك لو كان الأجر لؤلؤا أو جوهرا بعينه فهو جائز.

(2) م ص: ألبسه.

(3) ص - قياس؛ صح هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت