وإذا استأجر رجلًا يبني له باللبن وسمى له ذلك كله فإنه جائز، وعلى [1] البنّاء بلّ الطين ونقله إلى الحائط. إلا أن يكون مكانًا بعيدًا فيكون بالخيار إذا علم ذلك. فإن كان قد أراه المكان فلا خيار له.
وإذا استأجر الرجل رجلًا يبني له حائطًا بالرِّهْص [2] وشرط عليه الطول والعرض والرفع في السماء فهو جائز.
وإذا استأجر الرجل عبدًا للخدمة كل شهر بأجر مسمى فإن أبا حنيفة قال: هذا جائز.
وإن أراد المستأجر أن يستخدمه بالليل والنهار فإن أبا حنيفة قال: يستخدمه من السحر إلى بعد العشاء الآخرة وإلى أن ينام الناس، وإنما يخدمه كما يخدم الناس.
وقال أبو حنيفة: أكره أن يستأجر الرجل امرأة حرة يستخدمها يخلو ما. وكذلك الأمة. وهو قول أبي يوسف ومحمد. فإن فعل ذلك فهو [3] جائز في القضاء، وهو مكروه لهما جميعًا.
وقال أبو حنيفة: إذا استأجر الرجل العبد كل شهر بأجر مسمى فأراد العبد أن يتعجل الأجر وأبى ذلك المستأجر فإن أبا حنيفة قال في هذا: لا يأخذ الأجر حتى يستكمل الشهر. ثم رجع عن ذلك بعد فقال: يأخذ يومًا بيوم. وقوله الآخر قول أبي يوسف ومحمد.
وقال أبو حنيفة: إذا أراد الرجل أن يدفع عبدًا له إلى حائك يعلمه
(1) ص: على.
(2) تقدم تفسيره قريبًا.
(3) ف: وهو.