الحر، وإن [1] شاء فداه. قلت: ولم جعلت على الحر أرش الجناية وقد جنى العبد عليه؟ قال: لأن ذلك قد كان وجب عليه قبل أن يجني المكاتب عليه. قلت: أرأيت إن كان جنى المكاتب على الحر، ثم جنى الحر عليه، ثم عجز قبل أن يقضى عليه، ما القول في ذلك؟ قال: يخير المولى؛ فإن شاء دفعه، وإن شاء فداه. فإن دفعه [2] بطلت جناية الحر عليه، وإن فداه رجع المولى على الحر، فأخذ منه أرش الجناية. قلت: ولم؟ قال: لأن المكاتب كان بدأ بالجناية، فلما دفع إلى الحر صار ما كان جنى الحر عليه كأنما جنى على عبده، وإذا فداه صار الأرش للمولى على الجاني.
قلت: أرأيت رجلًا [3] كاتب نصف عبده، ثم إن رجلًا جنى على المكاتب جناية، ما القول في ذلك؟ قال: يضمن أرش الجناية، فيكون نصف المال للمكاتب، ونصفه للمولى.
قلت: أرأيت إن قطع رجل يد المكاتب ما القول في ذلك؟ قال: يضمن [4] ما نقصه، فيكون نصف ذلك للمكاتب، ونصفه للمولى. قلت: ولم؟ قال: لأن نصفه عبد له لم يكاتبه، ولا يكون هذا بمنزلة لو كان مكاتبًا كله، وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا كاتب نصف عبده فهو مكاتب كله، وما جُني عليه فهو له.
قلت: أرأيت عبد المكاتب جنى جناية فقتل رجلًا خطأ، أو جرحه [5]
(1) ز: فإن.
(2) ز + وإن شاء فداه فإن دفعه.
(3) ف - رجلا.
(4) ز - للمكاتب ونصفه للمولى قلت أراْيت إن قطع رجل يد المكاتب ما القول في ذلك قال يضمن.
(5) ز: أو جرجه.