فهرس الكتاب

الصفحة 6219 من 6784

فاسدًا وقد استهلك الخادم فصالحه المدعى قبله من الألف درهم ومن الخادم على خمسمائة درهم فهو جائز. فإن ادعى الطالب أن قيمة الخادم ألف وادعى المطلوب أن قيمتها أربعمائة درهم فإن هذا لا يفسد الصلح، والصلح جائز.

وإذا باع الرجل خادمًا بخادمين إلى أجل ثم صالحه على أن يسلم له الخادم بدراهم مسماة إلى أجل والخادم قائمة بعينها فهو جائز. وهذا الصلح نقض لما كان من البيع الفاسد.

وإذا ادعى الرجل دارًا في يدي رجل ذكر أنه اشتراها منه بألف درهم وبخادم إلى أجل فأقر البائع بذلك فاصطلحا على أن يعجل له الألف درهم وعلى مائة درهم إلى أجل مسمى على أن أبطل الخادم وسلم له الدار فهو جائز. وهذا بيع مستقبل صحيح.

ولو أن نصرانيًا باع من نصراني خنزيرًا بدراهم مسماة ثم أسلم المشتري قبل أن يقبض فاصطلحا من ذلك على أن أبرأه من البيع وعلى أن رد عليه المشتري درهمًا فإن هذا الصلح لا يجوز؛ لأن البيع قد انتقض، ويرجع عليه بالدراهم إن كان نقده.

وإذا ابتاع الرجل عبدًا بيعًا فاسدًا فأراد البائع أن يلزم المشتري ذلك فصالحه المشتري على دراهم افتدى [1] بها منه على أن أبرأه منه فإن الصلح باطل لا يجوز. وإن كان نقده الدراهم رجع بها عليه؛ لأن البيع منتقض.

وإذا ادعى رجل قبل رجل قذفًا فصالحه المدعى قبله على دراهم مسماة على أن عفا عنه فالصلح باطل، وله أن يرجع بالدراهم إن كان نقده، ويكون المدعي على حجته. وكذلك رجل أخذ زانيًا فأراد رفعه إلى السلطان

(1) ز: اقتدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت