ولو أن الكفيل قضى الطالب ألف درهم نَبَهْرَجَة [1] كان له أن يرجع على الذي [2] عليه الأصل بجياد [3] . وكذلك الحوالة. ولا يشبه هذا الحط. لو حط عنه مائة درهم [4] على أن أعطاه تسعمائة لم يرجع إلا بتسعمائة. ولو كان الحق بَخِّيَّة [5] فأعطى ألفًا سُودًا كان للكفيل [6] أن يرجع ببخّية. ولو لم يكن كفيل وقال: انقد هذا عني ألف درهم بخّية، على أنها لك علي [7] ، فنقده ألفًا سودًا، لم يكن عليه إلا سود. ولا يشبه هذا الكفالة؛ لأن هذا لم يجب له [8] إلا ما نقد. والكفيل قد وجبت عليه ألف للطالب. فإذا رضي الطالب بنقد دون نقده فألف الطالب له.
وإذا ادعى رجل مسلم على مسلم [10] مالًا وجحده ذلك المطلوب، وادعى الطالب كفالة رجل من أهل الذمة عليه بالمال بأمره، وهو ألف درهم، وجحد الكفيل ذلك، فشهد شاهدان من أهل الذمة على
(1) هو الدرهم الذي يكون أردأ من الزائف، ويرده التجار أيضًا، كما تقدم في كتاب الصرم فرارًا.
(2) ف - على الذي.
(3) ز: بخباد.
(4) ف ز - درهم.
(5) البخية: نوع من أجود الدراهم، نسبة إلى الأمير بَخّ الذي ضربها، أو لأنه كتب عليها بخ، أو لأنه يقال لصاحبها: بخ بخ. انظر: المغرب،"بخخ".
(6) م ز: الكفيل.
(7) ف - علي.
(8) ف - له.
(9) م: من المسلم؛ ز - باب الكفالة عن المسلم.
(10) ف: على حر.