فهرس الكتاب

الصفحة 5866 من 6784

وإذا كفل الحر بنفس العبد التاجر على أنه ضامن لما ذاب عليه فهو جائز، ولا يكون الكفيل خصما فيما يُدعى قبل العبد.

قال: سمعت محمدًا قال: وإذا كفل المكاتب بنفس رجل أو بمال عليه فهو باطل لا يجوز من قبل أنه عبد [1] . ولو أذن له مولاه في ذلك لم يجز. وهكذا قول أبي حنيفة من قبل أن مولاه لا يملك ماله فيصنع [2] فيه المعروف. ولا يكون بمنزلة العبد في ذلك. ولو كان عليه مال لرجل فكفل به عنه لآخر كان هذا جائزًا [3] ، مِن قِبَل أن هذا ليس بكفالة، إنما هو مال عليه، فلا يضره لمن [4] ضمنه. ولو كفل المكاتب بنفس أو بمال ثم أدى فعتق فإنه يؤخذ بالنفس وبالمال. ولو كفل المكاتب وهو صغير لم [5] يحتلم بنفس أو بمال ثم أدى فعتق لم يجز ذلك، مِن قِبَل أنه كفل به وهو صبي، ولا يشبه هذا المكاتب الكبير.

وكذلك المكاتبة، هي في جميع ما ذكرنا بمنزلة المكاتب. وكذلك أم الولد المكاتبة أو المدبرة المكاتبة.

وقال أبو حنيفة: وكذلك العبد يعتق بعضه ويسعى في بعض قيمته فهو بمنزلة المكاتب في ذلك. وقال أبو يوسف ومحمد: كفالة هذا جائزة بالنفس وبالمال بمنزلة الحر.

وإذا كفل ابن المكاتب وقد ولد في مكاتبته من أمة له أو اشتراه أو اشترى أباه وأمه فكفل واحد من هؤلاء فهو باطل لا يجوز. فإن أعتق جاز ذلك إذا كان الابن كبيرًا [6] يوم كفل. والمال والنفس في ذلك سواء.

(1) ز: عبده.

(2) ز: فيضع.

(3) ز: جائز.

(4) م ف ز: ثمن (الكلمة في م فهملة) .

(5) م ز: ثم.

(6) ز: كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت