فهرس الكتاب

الصفحة 6176 من 6784

أو شَهَرُوا [1] عليه السلاح حتى صالح رجلًا من دعوى ادعاها قبله فأقر المدعى قبله والمدعي بأن الصلح كان على هذا الوجه فإن الإقرار ينبغي أن يجوز في قياس [2] قول أبي حنيفة. وأما أبو يوسف ومحمد قالا: إن كانوا شَهَروا عليه السلاح نهارًا فإن الصلح لا يجوز. وإن كانوا لم يَشْهَروا عليه السلاح وضربوه وتوعدوه فإن كان ذلك نهارًا في مصر فالصلح جائز. وإن كان ليلًا في مصر لم يجز. وإن كان في سفر ليلًا أو نهارا لم يجز، لأنه لا يقدر هاهنا على الناس، ويقدر بالنهار [3] في المصر على الناس. وكذلك إن كان في رُسْتَاق [4] لا يقدر على الناس.

وقال أبو حنيفة: لو أن رجلًا توعد امرأته حتى صالحته - من صداقها عليه أجزت ذلك عليها. فإن جاءت بالبينة أنه جَبَرَها على ذلك أو أكرهها أو ضربها [5] حتى صالحته لم يقبل ذلك وجاز الصلح عليها. وقال أبو يوسف ومحمد: إن قامت لها بينة أنه شَهَرَ عليها سلاحًا بيضربها به حتى صالحته نهارًا أو ليلأ في سفر أو حضر أبطلنا ذلك. وإن كان همّ بذلك بغير سلاح أبطلت الصلح إن كان ليلًا. وإن كان نهارًا في مصر أجزته [6] . وإن كان في سفر أو حيث لا يقدر على أحد أبطلت الصلح. ولو توعدها بالطلاق أو بأن يتزوج [7] عليها أو يتسرّى عليها أجزت عليها [8] ذلك الصلح.

وإذا استودع رجل رجلًا وديعة فقال المستودع: ضاعت،

(1) م ف ز: أو شهدوا. شَهَرَ السلاحَ يَشْهَرُه شَهْرا على وزن منع أي سَلَّه. انظر: لسان العرب،"شهر"؛ والقاموس المحيط،"شهر".

(2) ز - قياس.

(3) ز: بالنها.

(4) أي: قرية كما تقدم.

(5) ف: أو اضربها.

(6) ز: أجزبه.

(7) ز: يزوج.

(8) ز - عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت