فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 6784

ثم إن الوصي استعاره من المرتهن لحاجة اليتيم فضاع في يدي الوصي فقد خرج من الرهن، وهو من مال اليتيم، والمال دين على الوصي يرجع به على اليتيم.

وإذا رهن الوصي متاعًا لليتيم في نفقة ينفقها [1] عليه فأدرك اليتيم فأقر بذلك وأراد أن يبطل الرهن فليس له ذلك، وهو جائز عليه. وإن كان الوصي رهن عبد نفسه كان باطلًا، لا يجوز أن يرهن من نفسه. وكذلك لا يجوز أن يرهنه من ابن له صغير. ولو رهنه من [2] ابن له كبير أو من أبيه وقبضه كان جائزًا. وكذلك لو رهنه من مكاتب له. وكذلك لو رهنه من عبد له تاجر عليه دين فهو جائز. فإن لم يكن عليه دين فليس بجائز؛ لأنه ماله وعبده.

وإذا رهن الوصي مالًا لليتيم ثم غصبه من المرتهن الوصيُّ فاستعمله حتى هلك فإن الوصي ضامن للدين. فإن أداه نظر في قيمة المتاع، فإن كان أكثر رد الفضل على اليتيم، وإن كان أقل رجع على اليتيم بفضل الدين. وإن كان [3] الدين لم يَحِلّ فطلب المرتهن أن يَضْمَنَ الوصيُّ قيمةَ المتاع فيكون رهنًا مكان الرهن فله ذلك.

وإذا [4] استدان الوصي على نفسه ورهن متاعًا لليتيم في ذلك فالرهن جائز، وهو ضامن له، لأنه يجوز رهنه على اليتيم وبيعه، وكذلك إذا رهنه لنفسه.

وإذا رهن الأب عن نفسه في دين استدانه متاعًا لولده وقبض المرتهن ذلك، فإن كان ولده ذلك صغيرًا فالرهن جائز، وإن كان كبيرًا فالرهن باطل.

(1) ف ز: نفقها.

(2) ز - من.

(3) م ز - كان.

(4) ز: وإن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت