أخرى⁽١⁾. وقد استعملت هذه الألفاظ للمكروهات التي لا تفسد الصلاة⁽٢⁾، واستعملت كذلك لما يفسد الصلاة من الأفعال⁽٣⁾. ويستعمل في مقابل كلمة"لا يعجبني"كلمة"لا بأس"⁽٤⁾. واستعملت كلمات"لا يعجبني"وما يشبهها للترجيح بين الآراء. فمثلًا استعمل تعبير"لا يعجبني هذا القول"، و"أعجب إلينا"في هذا المعنى⁽٥⁾.
يعبر الشيباني عن عصمة نفس شخص أو ماله بأنه لا يباح جسده أو ماله⁽٦⁾. ولم نجد موضعًا آخر في مؤلفات الشيباني يستعمل فيه كلمة مباح أو ما يشبهها. ولكنه استعمل في معنى هذا الحكم ما يلي:
روى الشيباني عن عمر - رضي الله عنه - قوله:"الصلح جائز إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا"، ويشير هذا إلى أنه ليس من صلاحية الإنسان أن يحرم الحلال أو يحلل الحرام⁽٧⁾. ويفيد ابن عباس - رضي الله عنه - بأنه لا يستطيع أن يقول بأن الشيء حلال أو حرام إلا إذا نزل به الكتاب أو السنَّة⁽٨⁾. وتستعمل كلمة حلال وما يشتق من هذا المصدر في بعض الأحاديث النبوية المروية في مؤلفات الشيباني⁽٩⁾.
وتستعمل كلمة حلال بمعنى كون الاستفادة من الشيء أو فعل شيء ما مباحًا. فمثلًا العلاقة الجنسية بين الزوجين⁽١٠⁾، الربح المكتسب من تجارة
==================== (١) موطأ محمد، ٢/ ٤٦٣.
(٢) الآثار للشيباني، ص ٢٩.
(٣) الآثار للشيباني، ص ٣٨.
(٤) الآثار للشيباني، ص ٤٤.
(٥) الأصل للشيباني، ١/ ٩٨ و؛ الآثار للشيباني، ص ٨٦.
(٦) الأصل للشيباني، ٦/ ١٤ و.
(٧) الحجة للشيباني، ٢/ ٥٩٥.
(٨) الحجة للشيباني، ٤/ ٢١٣.
(٩) الحجة للشيباني، ١/ ١٦٧.
(١٠) في بعض هذه الأمثلة وصف الأزواج أنفسهم، وفي بعضها وصف العقد، وفي بعضها وصف العلاقة نفسها بأنها حلال. انظر: الأصل للشيباني، ١/ ٨١ ظ، ١٠٣ ظ، ١٦١ و، ٣/ ٢ ظ، ٣ ظ، ٤ ظ، ٦ ظ، ٢٧ ظ، ٢٨ و، ٥٦ و، ٨٩ ظ، ٩٤ ظ، ٧/ ١٢٤ ظ، ١٢٨ ظ؛ الحجة للشيباني، ٣/ ٣٧١، ٣٧٢، ٥٠٠؛ الآثار للشيباني، ص ٨٥.