وإذا وكلت المرأة رجلًا أن يخلعها من زوجها على مال أو على ما بدا له فخلعها على المهر الذي أخذت منه أو على أقل من ذلك فهو جائز عليها، ولا يلزم الوكيل من ذلك شيء، وهو دين على المرأة.
وإذا وكَّل الرجل الرجل أن يخلع امرأته فخلعها على مال أو على عبد أو على أمة فهو جائز، وليس للوكيل أن يقبض من ذلك شيئًا؛ لأنه لم يوكله بقبضه. فإن قبضه الوكيل لم يلزم الزوج، والمرأة ضامنة لذلك، ويرجع به على الوكيل.
وإذا وكَّل رجل رجلًا بخلع امرأته وغاب الزوج فأرادت المرأة أن تستوثق [1] من الوكالة كتب: هذا ما أُشهد عليه فلان وفلان وفلان، شهدوا أن فلان بن فلان وكَّل فلان بن فلان أن يخلع امرأته فلانة بنت فلان على ما رأى [2] ، وأجاز ما صنع في ذلك من شيء، وكتبوا شهادتهم جميعًا، وختموا في شهر كذا من سنة كذا. ثم يكتب كتابًا بخلع المرأة: هذا كتاب لفلانة بنت فلان من فلان بن فلان وكيل فلان بن فلان: إنك كرهت صحبة زوجك فلان بن فلان، وطلبت فراقه، وسألتيه أن يخلعك بنفقتك ما دمت في عدتك، وما بقي لك عليه من مهرك، وهو كذا وكذا، فوكلني أن أخلعك بذلك، فخلعتك بجميع ما سمينا في كتابنا هذا من زوجك فلان بن فلان وابنتك [3] منه، فلا سبيل له عليك، ولا حق لك قبله من مهر ولا غيره، ويكتب كتابًا للزوج على هذه النسخة، غير أنه يكتب: هذا كتاب لفلان بن فلان من فلانة [4] بنت فلان.
وإذا أراد الزوج أن يخلع امرأته فوكلت المرأة وكيلًا بذلك فأراد أن يستوثق من الوكالة كتب: هذا ما شهد عليه فلان وفلان، شهدوا أن فلانة ابنة فلان وكلت فلان بن فلان أن يخلعها من زوجها فلان بن فلان بما
(1) ز: أن يستوثق.
(2) ع: ما ارى.
(3) م ز ع: ولبنتك.
(4) ز: من فلان.