رأى، وأجازت ما صنع من ذلك من شيء، وكتبوا شهادتهم جميعًا، وختموا في شهر كذا من سنة كذا، ثم يكتب كتاب الخلع على ما وصفت لك.
وإذا وكَّل الرجل الرجل أن يخلع امرأته فله أن يخلعها في المجلس وغيره، وهو على الوكالة ما لم ينزعه عنها. وكذلك لو كان الوكيل مكاتبًا أو عبدًا أو أمة أو أم ولد أو مدبرة أو ذميًا [1] من أهل الكتاب أو غيرهم أو صبيًا [2] فذلك كله جائز. فإن كان الزوج عبدًا فوكَّل بخلع امرأته عبدًا [3] مثله أو بعض من سمينا من الطبقات فهو جائز. وكذلك لو كان الزوج مكاتبًا فوكَّل بعض من ذكرنا. وكذلك لو كان الزوج ذميًا أو مسلمًا فوكَّل ذميًا مثله أو مسلمًا فهو جائز.
وإذا وكَّل رجل رجلًا أن يخلع امرأته فوكلت امرأته ذلك الرجل بعينه أن يخلعها من زوجها فخلعها الوكيل من نفسه ولم يبين الزوج ولا المرأة فإن الخلع باطل، وهذا في هذا الوجه بمنزلة الشراء والبيع. ولو أن امرأة وكلت زوجها أن يخلعها من نفسه بما شاء فخلعها من نفسه بخادمها كان ذلك باطلًا إلا أن تجيز المرأة ذلك؛ لأنه يأخذ لنفسه فلا يجوز. وكذلك وكيله. ولو أن رجلًا وكَّل امرأة أن تزوجه [4] نفسها فخرجت المرأة [5] فأشهدت على نفسها أنها قد زوجته كان ذلك جائزًا. وكذلك لو وكَّل رجلًا أن يزوج أحدهما الآخر كان جائزًا، ولا يشبه النكاح الخلع. ولو أن رجلًا وكَّل امرأته بخلع نفسها منه فخلعت نفسها منه بمال أو بعوض فإن ذلك لا يجوز إلا أن يرضى، وهذا بمنزلة البيع في هذا الوجه. ولو أن رجلًا قال لامرأته: اشتري طلاقك مني بما شئت فإني وكلتك [6] بذلك، فقالت: قد اشتريته منك بكذا وكذا، وإن باطلًا. ولو قال لها: اخلعي نفسك مني بكذا وكذا، ففعلت ذلك كان جائزًا، ولا يشبه الطلاق بالمال الذي يخلع بغير مال مسمى.
(1) م ز ع: أو ذمي.
(2) م ز ع: أو صبي،
(3) م ز ع: عبد.
(4) ز: أن يزوجه.
(5) ع - فخرجت المرأة.
(6) ع: وكلت.