صالحتني من ذلك على كذا كذا درهمًا، وقبضتها منك وبرئت إلي منها، وسلمت لك ما ادعى فلان بن فلان في هذه الغنم، وهي كذا كذا شاة، وبرئ فلان بن فلان من ذلك كله وخرج منه، فلا حق لفلان في هذه الغنم بعد هذا الصلح قليل ولا كثير، وقد ضمنت لك ما قبضت منك إن اتبعك من فلان بن فلان أو غيره في هذه الغنم تَبِعَة حتى أخلصك من ذلك، أو أرد عليك هذه الدراهم التي قبضتها منك، وهي كذا كذا درهمًا. شهد. والصلح في الحيوان كله والعروض على مثل هذا وكتابه.
وإذا ادعى رجل غنمًا في يدي رجل فوكَّل رجلًا بالصلح في ذلك فصالحه على شيء منها معلوم فهو جائز. وإن كان المطلوب هو الذي وكَّل بذلك فصالح وكيله على أن أسلم شيئًا منها معلومًا للمدعي وبرئ المدعي مما بقي فهو جائز. وكذلك الإبل والخيل والبقر وصنوف الثياب والكيل كله
والوزن، فهو باب واحد.
وإذا اشترى الرجل مملوكًا من رجل فادعى رجل فيها دعوى فوكَّل البائع وكيلًا فصالحه المدعي على أن سلم البيع فهو جائز. وكذلك لو كان المشتري هو الذي وكل. وكذلك لو كان المدعي هو الذي وكَّل وكيلًا بذلك جاز ذلك، غير أنه يكتب كتاب الوكالة: هذا ما شهد عليه فلان بن فلان وفلان بن فلان، شهدوا أن فلان بن فلان وكَّل فلان بن فلان [1] بالصلح في المملوك الذي يقال له: فلان الفلاني، وأجاز ما صالح عليه من شيء، وكتبوا شهادتهم جميعًا وختموا.
فإن أراد المشتري أن يكتب بذلك كتابًا كتب: هذا كتاب لفلان بن
(1) ز - بن فلان.