فلان من فلان بن فلان: إن فلانًا ادعى في المملوك الذي [1] اشتريت من فلان الذي يقال له فلان الفلاني، فوكلني بأن أصالحك، وكنت اشتريت هذا المملوك من فلان بن فلان بكذا كذا ونقدته الثمن كله وبرئت إليه منه، وإنك صالحتني من دعوى فلان بن فلان فيه على كذا كدا درهمًا وقبضتها منك وبرئت إلي [2] منها، وسلمت لك شراءك هذا المملوك من فلان بن فلان، وسلمت لك ما كان لفلان فيه، وأجزت ذلك كله، وأبرأتك من الثمن صلحًا صالحتك عليه وتراضيت به أنا وأنت، فلا حق لفلان في هذا المملوك ولا في ثمنه بعد هذا الصلح قليل ولا كثير. ولا يرجع المشتري على البائع بشيء من هذا الصلح؛ لأن القاضي لم يقض للمدعي فيه بشيء. وإن [3] كتب الصلح ولم يكتب فيه [4] ذكر الشراء فهو جائز.
وإذا ادعى رجل مملوكًا في يدي رجل فوكَّل الطالب رجلًا فصالح من ذلك فهو جائز. ولو وكَّل المطلوب من يصالح [5] عنه كان جائزًا. ويكتب: هذا كتاب لفلان بن فلان من فلان بن فلان، إني ادعيت مملوكًا في يديك يقال له: فلان الفلاني، وإن فلان بن فلان صالحني عنك من دعواي في هذا المملوك على كذا وكذا، وقبضت منه ذلك وهو كذا وكذا، وبرئ إلي منه، وسلمت إليك هذا المملوك كله خاصة دوني، وخرجت من ذلك كله، وبرئت إليك منه.
ولو صالح الوكيل على دراهم أو دنانير وضمن ذلك بأمر الموكل [6] كان جائزًا، ويرجع به على الذي وكله. وكذلك إن صالح على شيء مما يكال أو يوزن بغير عينه فهو جائز، ويرجع بذلك على الذي وكله. ولو صالح على عرض [7] من العروض بعينه أو بشيء مما يكال أو يوزن بعينه فهو جائز على الوكيل، ويرجع على الذي وكله. إذا كان الصلح بأمر الموكل
(1) م ز: بالذي.
(2) ع - إلي.
(3) ع: وإذا.
(4) ع: في.
(5) ع: من صالح.
(6) ع: الوكيل.
(7) ز: على عوض.