فهرس الكتاب

الصفحة 6551 من 6784

ورضاه رجع بقيمة ذلك ما خلا الكيل [1] والوزن فإنه يرجع بمثله [2] ؛ لأن الصلح جاز عليه وكذلك كل [3] صلح في دار أو دين أو حيوان أو أرض فهو جائز.

وإذا اشترى الرجل خادمًا بثمن مسمى وقبض ثم طعن فيها بعيب وقد نقد الثمن كله فوكَّل البائع وكيلًا فصالحه فأراد أن يكتب كتابًا يتوثق من المشتري فيه كتب: هذا كتاب لفلان بن فلان من فلان بن فلان: إني اشتريت منك خادمًا يقال لها: فلانة الفلانية بكذا وكذا، ونقدتك الثمن كله وبرئت إليك منه، وقبضت منك الخادم وبرئت إلي منها، وإني طعنت فيها بعيب كذا وكذا، فصالحني وكيلك فلان بن فلان من هذا العيب ومن كل عيب بها وذا وذا بعد أن سمى في ذلك كله شيئًا شيئًا [4] على كذا كذا درهمًا، وقبضتها منه وبرئت إلي منها، وأبرأتك من عيب كذا وكذا [5] ومن كل عيب بهذه الخادم، وذا بعد أن سمى لي ذلك كله وعرفته [6] ، صلحًا صالحتني عليه به أنا، وتراضينا [7] به. وشهد.

وليس للذي صالح أن يخاصم في عيب بعد هذا. ولو كتب: صالحتك من العيوب كلها أو صالحت وكيلك، جاز ذلك أيضًا وإن لم يسم [8] . ولكن إن سمى ذلك فهو أجود لاختلاف الفقهاء. فمنهم من يقول: لا يكون براءة حتى يسمي. ومنهم من يقول: هي براءة وإن لم يسم، ويكتب الصلح على أشد ذلك وأوثقه. وكذلك هذه العيوب في الرقيق جميعًا والحيوان والثياب وكل شيء يشترى مما يكون فيه عيب. ولو أن الوكيل اشترى منه العيوب شراء لم يجز ذلك؛ لأن شراءها ليس بشراء. والصلح عليها جائز. ولو حلف [9] المشتري بعتقها أن لا يخاصم فيها كان أوثق

(1) ز: الوكيل.

(2) ع: عليه؛ ز: لمثله.

(3) ع - كل.

(4) ز ع - شيئًا.

(5) م ز: كذا كذا.

(6) ز: وعرفنيه.

(7) م ع: وتراضيت.

(8) ز: لم يسمي.

(9) ز: خلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت