فهرس الكتاب

الصفحة 6189 من 6784

الخرق قيمته دراهم أو دنانير دين على القصار، فلا يجوز أن يصالحه على شيء غير ذلك إلى أجل. ولو صالحه على حنطة بعينها أو على حيوان بعينه جاز ذلك.

ولو أن. حائكًا أفسد غَزْلًا [1] فقصر فيه عما شرط من الذرع كان صاحب الغزل بالخيار. إن شاء سلم الثوب وضمن له غزلًا مثل غزله. وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه أجره. فإن صالحه على أن سلم له الثوب على دراهم مسماة إلى أجل فإن هذا لا يجوز؛ لأن عليه غزلًا مثل غزله. فلا يجوز أن يبيعه دينًا بدين. ولو صالحه على أن يأخذ رب الغزل الثوب ويعطيه الحائك بعض الأجر ويحط عنه بعضه [2] كان ذلك جائزًا.

باب الصلح في المرض[3]

وإذا صالح المريض من دم عمد كان له فيه القصاص على مال إلى أجل وليس له مال غير ذلك فهو جائز. وإن كان صالح من دم عمد على مائة درهم أو أقل من ذلك أو أكثر فهو سواء، وهو جائز، لأن أصل هذا لم يكن مالا فتكون [4] المحاباة فيه من الثلث. وكذلك لو كان خلع امرأة على ألف درهم إلى سنة وقد كان دخل بها فالخلع جائز، ولا يعجل من ذلك شيئًا.

ولو كان له ألف درهم من ثمن بيع فصالحه على أن عجل له خمسمائة وأخَّر عنه خمسمائة إلى أجل ثم مات من ذلك المرض [5] ولا مالى له غير ذلك، فإن كانت الخمسمائة المعجلة عند المريض جاز التأخير في ثلث الألف تامًا إلى الأجل، ورد الذي عليه الدين من الخمسمائة التي عليه الثلث. وإن كان المريض قد استهلك الخمسمائة المعجلة التي

(1) الغزل بمعنى المغزول من باب التسمية بالمصدر. انظر: المصباح المنير،"غزل".

(2) م: بعضًا.

(3) ز: في المريض.

(4) ز: فيكون.

(5) ز: المريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت