وإذا أقر الحربي المستأمن في دار الإسلام بدين لمسلم فهو لازم له. فإن قال الحربي: أدانني في دار الحرب، وقال المسلم: في دار الإسلام، فالقول قول المسلم، ويلزمه المال كله في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وكذلك القرض وثمن البيع والغصب. وإن لم يصل الكلام أو أقر [1] بشيء من ذلك ثم قال بعد ذلك: كان في دار الحرب، لم يصدق. وإن أقر لذمي أو لمسلم فهو سواء. وكذلك لو أقر لحربي مستأمن مثله. وكذلك لو أقر لمكاتب [2] أو لعبد تاجر فهو جائز. ولو أقر بدار في يديه أو عبد فهو جائز [3] . وكذلك الحيوان والثياب وكل شيء أقر به من ذلك في يديه قائمأ بعينه فهو لازم له. فإن [4] وصل الكلام فقال: غصبته هذا الثوب في دار الحرب، وقال المغصوب منه: بل غصبتني في دار الإسلام، فإنه لا يصدق على ما يريد من إبطال ذلك، ويدفع الثوب [5] إلى صاحبه. وكذلك لو أقر له بدين ووصل الكلام فقال: كان في دار الحرب، فإنه لا يصدق، والدين له [6] لازم. وكذلك لو أقر بطلاق امرأته أو عتاق عبده أو مكاتبه أو بنكاح امرأة مستأمنة مثله. وكذلك لو أقر ببيع عبد [7] في يديه أو بشراء ثوب من رجل فذلك كله جائز.
وإقرار المستأمن بالنكاح والطلاق والعتاق وبالولد وبالجراحات [8] وحد القذف والدين والغصب والوديعة والمكاتبة والإجارة والكفالة والإقرار له بجميع ذلك جائز. ولو أقر بحد زنى أو سرقة لم يضرب حدًا وضمن [9] السرقة. فأما الذمي فإن إقراره بالسرقة والزنى جائز يقام عليه الحد في ذلك، وكذلك لو أقر بفرية. وكذلك الإقرار للحربي المستأمن بجميع ذلك ما خلا
(1) د ف: وأقر.
(2) د م ف: المكاتب.
(3) د - ولو أقر بدار في يديه أو عبد فهو جائز.
(4) د: وإن.
(5) م: المثوب.
(6) د م - له.
(7) د + مثله.
(8) ف: والجراحات.
(9) ف: ضمن.