فهرس الكتاب

الصفحة 3664 من 6784

وهذا قول أبي حنيفة. وفي قول أبي يوسف [1] ومحمد عليه القصاص إذا جاء من ذلك ما لا يُعاش مِن مِثله.

ولو أن رجلًا خنق رجلًا حتى مات [2] ، أوطرحه في بئر فمات، أو ألقاه من ظهر جبل أو من سطح فمات، لم يكن عليه قصاص، وكان على عاقلته الدية. فإن كان خنّاقًا قد خنق غير واحد معروفًا بذلك فعليه القتل.

ولو سقى رجل رجلًا سمًا، أو أوجره [3] إياه إيجارًا، فقتله، لم يكن عليه القصاص، وكان [4] على عاقلته الدية. ولو كان أعطاه إياه فشربه هو لم يكن عليه فيه شيء، ولا شيء على عاقلته، مِن قِبَل أنه شربه هو.

وإذا قطعت المرأة يد الرجل عمدًا أو جرحته، ثم تزوجها على تلك الجراحة أو على قطع تلك اليد أو تلك الضربة فذلك كله سواء. فإن برأ وصح فإن مهرها أرش ذلك الجرح وتلك الضربة. فإن طلقها قبل أن يدخل بها كان لها نصف ذلك الأرش وترد عليه نصفه. وكذلك إذا تزوجها على الجناية أو الجرح وما يحدث منها وبرأ [5] فهو سواء. وهو باب واحد. فإن مات من ذلك فهو مختلف. أما إذا تزوجها على اليد أو على الضرب أو على الجرح فإنه لا ينبغي في القياس أن يكون عليها القصاص، لأنها قد صارت نفسًا وصارت غير ما تزوجها عليه. ولكني أدع القياس وأستحسن، فأجعل عليها الدية في مالها، وأجعل لها مهر مثلها، ولا ميراث لها لأنها قاتلة، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها في قول أبي حنيفة. وأما إذا تزوجها على الجناية أو على الجرح وما يحدث [6] فيها أو على الضربة وما يحدث

(1) ف: وقال أبو يوسف.

(2) ف - حتى مات.

(3) ز: أو أجره.

(4) ف ز: فكان.

(5) م ز: وابرا.

(6) ط: وما حدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت