فهرس الكتاب

الصفحة 6208 من 6784

ولو أن امرأة ادعت أن زوجها طلقها ثلاثًا وجحد الزوج ذلك فصالحها على مائة درهم على أن أكذبت نفسها وبرئت من الدعوى فإن الصلح في هذا باطل لا يجوز، وله أن يرجع في المائة، وهي على دعواها، إن أقامت [1] بينة أخذ لها بذلك. وكذلك لو ادعت قبله تطليقة [2] أو ثنتين أو ثلاثًا فهو سواء. ولو ادعت قبله خلعًا بمال فصالحها من ذلك على مائة درهم أو على ثوب أو على عبد على أن يبرأ من ذلك ويكف عنه فإن الصلح في هذا باطل، ويرجع هو بما أعطاها، وتكون [3] هي على دعواها.

وإذا ادعى رجل قبل امرأة أنه تزوجها فجحدت ذلك فصالحها على مائة درهم على أن تقر بذلك فأقرت له بالنكاح فإن الإقرار بالنكاح جائز، والذي جعل لها لازم له. ألا ترى أن رجلًا لو ادعى عبدًا في يدي رجل فجحده فصالحه على مائة درهم على أن يقر له بالعبد أن ذلك جائز عليه. ولو ادعى عليه ألف درهم [4] فقال: أقر لي بها على أن أعطيك مائة درهم، كان هذا باطلًا لا يجوز منه شيء، ولا يشبه هذا العبد. إنما قال هذا: أعطني ألفًا بمائة. و"أعطني ألفًا"و"أقر لي بألف"سواء. و"أقر لي بهذا العبد"و"أعطني هذا العبد"سواء. وكذلك لو قال: أعطيك مائة على أن تكوني [5] [امرأتي] [6] فهو جائز كله إذا قبلت [7] ذلك. وكذلك لو قال: قد تزوجتك

(1) ف: إن قامت.

(2) ز: تطلقية.

(3) ز: ويكون.

(4) ز + على أن يقر.

(5) ز: أن يكوني.

(6) الزيادة من الكافي، 2/ 192 ظ.

(7) ف: إذ قبلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت