فهرس الكتاب

الصفحة 3717 من 6784

وإذا كان الرجل على حائط له مائل أو غير مائل، فسقط به الحائط، فأصاب من غير عمله إنسانًا فقتله، فهو ضامن في الحائط المائل إذا كان تُقُدِّمَ إليه في الحائط المائل. فإن كان لم يُتقدَّم إليه فلا ضمان عليه، لأن الحائط سقط به. ولو كان هو سقط من الحائط من غير أن يسقط الحائط فقتل إنسانًا كان ضامنًا، لأنه هاهنا غير مدفوع، وهو في الباب الأول مدفوع. ولو مات الساقط نظرت في الأسفل فإن كان يمشي في الطريق فلا ضمان عليه، وإن كان قائمًا في الطريق أو قاعدًا فهو ضامن لدية الساقط عليه، لأنه أحدث في الطريق القيام أو القعود، وليس له ذلك وله أن يمشي. وإن كان الأسفل في ملكه فلا ضمان عليه. والأعلى ضامن لما أصاب الأسفل في هذه الحالات. وكذلك إن تَعَقلَ [1] فسقط، أو نام فتقلَّب فسقط، فهو ضامن لما أصاب الأسفل. والحائط المائل والسقف في ذلك سواء.

فإذا سقط الرجل من حائط في ملكه أو في ملك غيره على رجل في الطريق فقتله فهو ضامن. وسقوطه هو عندنا بمنزلة قتله بيده. وعليه الكفارة والدية على عاقلته. وملكه وغير ملكه في ذلك سواء. وكذلك لو تردى من جبل على رجل فقتله. وكذلك لو سقط في بئر احتفرها في ملكه وفيها إنسان فقتل ذلك الإنسان كان ضامنًا لديته. ولو كانت البئر في الطريق كان الضمان على رب البئر لما أصاب الساقط والمسقوط عليه، مِن قِبَل أن الساقط بمنزلة المدفوع.

وإذا أُشْهِدَ على رجل في حائطه شاهدان، فأصاب الحائط ابن أحد الشاهدين أو أباه أو عبدًا له أو مكاتبًا له أو جدًّا [2] أو جدة أو زوجة أو ولد

(1) تقدم تفسيره.

(2) ز: أو جد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت