وقال أبو حنيفة في دار بين ورثة منهم الغائب والشاهد والصغير والكبير فادعى رجل فيها دعوى فصالحه رجل منهم على السدس من جميع الدار [1] من نصيبه خاصة ونصيبه يبلغ السدس أو أكثر فهو جائز. وهو قول أبي يوسف ومحمد. وكذلك لو ادعى دينًا على الميت فصالحه على السدس من جميع الدار من نصيبه خاصة من هذا الدين كان جائزًا. وكذلك لو ادعى دينًا على الوارث الغائب فصالحه الشاهد على مثل ذلك كان جائزًا.
وإذا اشترى الرجل عبدًا بألف درهم من رجل [2] وتقابضا ثم اصطلحا على أن أقاله البيع بغير عيب يطلب من البائع أو من المشتري فهو جائز في قول أبي حنيفة ومحمد.
وقال أبو حنيفة: لو أقاله البيع بأكثر من الثمن أو بأقل فالإقالة جائزة، والفضل والنقصان باطل لا يجوز. وكذلك في قوله لو شرط عليه دينارًا ومختوم حنطة وسط.
وقال أبو يوسف: الإقالة بالثمن أو بأكثر منه أو بأقل جائز [3] إذا كان قد قبض ما اشترى قبل الإقالة. وكذلك لو اشترط مع الثمن دينارًا ومختوم حنطة وسط فهو جائز. ولو اشترط مع العبد ثوبًا بعينه زاده المشتري [4] معه لم يجز في قول أبي حنيفة ومحمد، وجاز في قول أبي يوسف.
ولو أن رجلًا اشترى من رجل أمة بألف وعبدًا بألف كل واحدة [5] بصفقة أحدهما بعد الآخر بيوم وتقابضا جميعًا ثم اصطلحا على أن أقاله
(1) م ز + من جميع الدار.
(2) ف - من رجل.
(3) م ف ز: جائزًا.
(4) ز: والمشتري.
(5) م ز: واحد.