فهرس الكتاب

الصفحة 4995 من 6784

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: إذا اشترى العبد المأذون له في التجارة عبدًا أو جارية أو شيئًا غير ذلك فقبضه فيه جائز بمنزلة قبض الحر. وكذلك إن جنى عليه جناية كان ذلك قبضًا منه. فإن هلك من تلك الجناية أو من غيرها ولم يمنعه البائع ما اشترى [1] منه بعد الجناية فعلى العبد جميع الثمن، وهو في ذلك بمنزلة الحر. وكذلك لو كانت جارية فوطئها فنقصها الوطء أو لم ينقصها، ثم ماتت بعد ذلك من غير الوطء، فعلى العبد المشتري جميع الثمن. وكذلك لو كان العبد أقر بالوطء إقرارًا ولم يعلم ذلك إلا بقوله وكذبه المولى في ذلك، كان القول قول العبد، وعليه جميع الثمن.

وإذا اشترى العبد المأذون له في التجارة من رجل كُرّ حنطة يساوي مائة بثمانين درهمًا، فصب فيه العبد قبل أن يقبضه ماء فأفسده فصار يساوي ثمانين درهمًا، ثم إن البائع صب فيه بعد ذلك ماء فأفسده فصار يساوي ستين درهمًا، فإن العبد المأذون له في التجارة بالخيار. إن شاء أخذ الكر بأربعة وستين درهمًا. وإن شاء تركه. فإن تركه لم يكن عليه مما أفسده من الكر قليل ولا كثير؛ لأن الكر إذا رجع إلى البائع لم يكن للبائع أن يأخذ مع الكر شيئًا من الثمن، فيكون قد أخذ الكر وأخذ معه دراهم [2] . ولو كان البائع هو الذي صب فيه الماء أولًا [3] فأفسده فنقصه ذلك عشرين درهمًا، ثم إن المشتري بعد ذلك صب فيه الماء فأفسده فنقصه ذلك عشرين درهمًا، فإن المشتري يجبر على قبض الكر، ويلزمه من الثمن أربعة وستون درهمًا، ولا خيار له في ذلك. وكذلك [4] كل [5] شيء اشتراه مما يكال أو يوزن فهو سواء بهذه المنزلة. ولو كان مكان الكيل والوزن شيء من

(1) ز: ما اشتر.

(2) ز: دراهما.

(3) ز: أولًا.

(4) ف - وكذلك.

(5) ف: وكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت