فهرس الكتاب

الصفحة 3646 من 6784

وإذا شهد رجل على رجل بالقتل عمدًا فإنه لا تجوز شهادة رجل واحد. فإن شهد عليه اثنان [1] بالعمد حبس حتى يسأل عنهما، فإن زكيا قضي عليه بالقود [2] . ولو شهد عليه رجل واحد عدل قد عرفه القاضي فإن القاضي يحبسه أيامًا، فإن جاء شاهد آخر وإلا خلى سبيله. والعمد في ذلك والخطأ سواء. وكذلك شبه العمد.

وإذا ادعى ولي القتيل بينة حاضرة بالمصر، والقتل خطأ، أخذ له من المدعى عليه كفيلًا إلى ثلاثة أيام، فإن أحضر وإلا أبرأ [3] الكفيل. وإن أقر أن [4] بينته غُيَّب [5] لم يؤخذ له كفيل. فإن شهد شاهدان على القتل عمدًا لم يؤخذ كفيل في القتل بعد الشهود، ولكنه يحبس. فإن زكى الشاهدان بالقتل عمدًا قتل. وإن كان خطأ شبه العمد [6] قضي على عاقلته بالدية، ويحبس القاتل بتعزير وعقوبة حتى يحدث توبة ويحدث خيرًا. وكذلك الجراحات فيما دون النفس بمنزلة جميع ما ذكرنا.

وإذا وُجد الرجل قتيلًا في محلة قوم فعليهم أن يُقْسِم منهم خمسون رجلًا بالله: ما قتلنا ولا علمنا قاتلًا، ثم يغرمون الدية. بلغنا نحو من هذا [7] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [8] . وبلغنا عن عمر - رضي الله عنه - أنه قضى بالدية على عاقلتهم

(1) ز: ابنان.

(2) ز: بالقعود.

(3) ز: حضر وإلا برأ.

(4) ز - أن.

(5) غُيَّب أو غَيَب جمع غائب، مثل خادم وخَدَم. انظر: المغرب،"غيب".

(6) جعل شبه العمد نوعًا من الخطأ. وقد ورد هذا الاستعمال في بعض الآثار أيضًا.

(7) ف: من ذلك.

(8) رواه المؤلف بإسناده. انظر: الموطأ برواية محمد، 3/ 35. وانظر: سنن أبي داود، الديات، 9. وقد ورد حديث القسامة بألفاظ أخرى. انظر: الموطأ، القسامة، 1، 2؛ وصحيح البخاري، الديات، 22؛ وصحيح مسلم، القسامة، 1 - 8؛ ونصب الراية للزيلعي، 4/ 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت