الحشف، وللورثة نصفه، ولا ضمان على العامل [1] فيما صار من ذلك حشفًا.
وإذا وكَّل الرجل الرجل بأرض له أن يدفعها مزارعة هذه السنة، فدفعها الوكيل مزارعة إلى رجل هذه السنة بالثلث أو بالربع أو بالخمس أو بأقل من ذلك أو بأكثر من ذلك، فهو جائز إلا أن يدفعها بشيء يعلم أنه قد حابي في ذلك المزارع بشيء لا يتغابن الناس في مثله. فإذا دفعها مزارعة بشيء لا يتغابن الناس فيه فالمزارعة باطل. فإن زرعها المزارع على ما وصفت لك فأخرجت طعامًا، فإن كان دفعها مزارعة بشيء لا يتغابن الناس [3] في مثله، فجميع ما أخرج الله تعالى بين المزارع وبين الوكيل على ما اشترطا، ولا شيء لرب الأرض من ذلك. فإن كانت الأرض نقصت من الزرع شيئًا ضمن ذلك المزارع، ورجع به على الوكيل. وإن شاء رب الأرض ضمن ذلك الوكيل في قول أبي يوسف وقولنا. وإن كان الوكيل دفع الأرض مزارعة بشيء يتغابن الناس فيه فهو جائز. فإن أخرجت شيئًا كثيرًا [4] فإن ذلك بين رب الأرض وبين المزارع على ما اشترط المزارع والوكيل، والذي يقبفحصة رب الأرض من ذلك الوكيل، يقبضه فيدفعه إلى رب الأرض. وليس لرب الأرض أن يقبضه إلا بوكالة من الوكيل. وإن دفع المزارع إلى رب الأرض برئ. ولو أن رجلًا دفع إلى رجل أرضًا وأمره أن يدفعها إلى رجل مزارعة ولم يسم له السنة ولا السنتين ولا غير ذلك جاز للوكيل أن يدفعها مزارعة أول سنة. فإن دفعها مزارعة أكثر من ذلك لم يجز. وهذا استحسان. ولو أن رجلًا دفع إلى رجل أرضًا وبذرًا ووكَّله أن
(1) ز: على المعامل.
(2) ز - والمعاملة.
(3) م ف + فيه.
(4) ز - كثيرًا.