يدفعه مزارعة هذه السنة فدفعها الوكيل مزارعة إلى رجل يعمل في ذلك بالثلث أو بالربع أو بالخمس أو بأقل من ذلك أو بأكثر فهو جائز إذا دفعه بما يتغابن الناس فيه. وهو على ما اشترطا. فإن أخرجت الأرض زرعًا كثيرًا كان الزرع بين المزارع وبين رب الأرض على ما اشترط المزارع والوكيل. والذي يلي قبض نصيب رب الأرض رب الأرض [1] . ليس للوكيل [2] أن يقبضه إذا كان رب الأرض غائبًا إلا بوكالة من رب الأرض. وإن قبضه من المزارع لم يبرأ المزارع منه. فإن [3] كان الوكيل دفع الأرض والبذر مزارعة بما لا يتغابن الناس فيه فزرع المزارع فأخرجت زرعًا كثيرًا فجميع ما خرج من ذلك بين الوكيل وبين المزارع على ما اشترطا. ويضمن الوكيل لصاحب البذر بذرًا مثل بذره. ولو كانت الأرض نقصها الزرع شيئًا ضمن ذلك المزارع ورجع به على الوكيل. فإن شاء رب الأرض ضمن الوكيل ما نقص من الأرض. ولا يضمن المزارع شيئًا. فإن ضمن الوكيل لم يرجع على المزارع بشيء. ولا يتصدق المزارع بشيء مما صار له في هذه المسألة ولا في المسألة الأولى. ولكن الوكيل يأخذ مثل ما غرم من نقصان الأرض وبذرًا مثل البذر الذي غرم، ويتصدق بالفضل.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا وبذرًا فوكله بأن يدفع ذلك مزارعة ولم يسم له سنة ولا سنتين ولا أكثر من ذلك ولا أقل فهذا على أول سنة. فإن أخر ذلك حتى تمضي تلك السنة ثم دفع ذلك مزارعة في السنة الثانية فقد خالف. فما خرج من شيء فهو بين المزارع والوكيل على ما اشترطا [4] . والوكيل ضامن لبذر الآمر. وإن نقصت الأرض من الزرع ضمن ذلك المزارع ورجع به على الوكيل. وإن شاء رب الأرض ضمن ذلك الوكيل ولم يرجع به على المزارع. ولا يشبه هذا الإجارة في الرقيق والدور. ولو أن رجلًا وكَّل رجلًا أن يؤاجر عبده هذا أو داره هذه فآجرها ذلك الشهر أو بعده بأشهر كان ذلك جائزًا، لأن السكنى والخدمة ليس لهما وقت لا
(1) ف - رب الأرض.
(2) م ز: الوكيل.
(3) ز: وإن.
(4) م + والوكيل على ما اشترطا.