الأولياء هم زوجوها برضاها فلا [1] خيار لهم ولا لها، وإن كانت هي زوجت نفسها دون الأولياء فللأولياء أن يفرقوا بينهما؛ لأنه غير كفء.
بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" [3] .
ولا ينبغي للرجل أن يتزوج امرأة ابنه من الرضاع. يقول: إذا أُرضع صبي [4] بلبن رجل، ثم تزوج ذلك الصبي امرأة، فليس ينبغي لذلك الرجل أن يتزوجها إذا طلقها الصبي. هذا معنى الحديث. ولا امرأة أبيه من الرضاعة لهذا الحديث الذي [5] جاء. وكذلك امرأة ولد ولده أو بعض أجداده من الرضاعة.
وقال أبو يوسف: إن أبا حنيفة قال: إذا كان للمرأة لبن من زوج، فطلقها، فتزوجها آخر، فحبلت من الآخر، ثم نزل لها لبن، فإن اللبن من الأول بعدُ حتى تلده. وقال أبو يوسف: إذا عرف أن هذا اللبن من الحبل الثاني فهو من الآخر، وقد انقطع لبن الأول. وقال محمد: أستحسن أن يكون منهما جميعًا حتى تضع [6] ، فيكون من الآخر. وقال أبو حنيفة: لا
(1) م ف: ولا.
(2) وهناك كتاب الرضاع ضمن كتب الأصل. ويتكلم فيه المؤلف عن المحرمات عمومًا وليس عن المحرمات بالرضاع فقط.
(3) رواه الإمام محمد بإسناده. انظر: الآثار، 78. وانظر: صحيح البخاري؛ الشهادات، 7؛ وصحيح مسلم، الرضاع، 1، 2، 9؛ ومسند أبي حنيفة لأبي نعيم، 71، 72.
(4) ز: الصبي.
(5) م - الذي.
(6) ز: حتى يضع.