فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 6784

يصنع أهل تلك البلاد، ما يفعل التجار"ونحو ذلك [1] . وفي مؤلفاته الأخرى يستعمل الشيباني ألفاظًا مثل"المعروف عندنا، عمل الناس، ما عليه الناس"ونحو ذلك [2] . ويستدل الشيباني بتعامل المسلمين على شيء من غير نكير بينهم، فيقول:"ما زال المسلمون على أنه ... ، وعلى هذا عامة أمر الناس، فَعَلَه المسلمون، ما يتعامل عليه الناس" [3] ."

وقد قبل الشيباني أن الحكم يتغير بتغير العرف وراعى هذا المبدأ في اجتهاده. ولذلك فقد حدث اختلاف في بعض المسائل بين أبي حنيفة وصاحبيه بناءً على تغير العرف [4] .

استدل الشيباني على جواز المهايأة في الشرب بصنيع صالح عليه السلام حينما اقتسم قومه وناقة صالح الماء، يشربون يومًا وتشرب يومًا، حيث تقول الآية الكريمة {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} [القمر: 28] [5] ، والآية الأخرى: {لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} [الشعراء: 155] [6] . وهذا يدل على أنه يحتج بشرع من قبلنا إذا حكاه القرآن الكريم عنهم وقرره [7] . وينقل الشيباني في مسألة عن تابعي نقلًا عن التوراة ويستدل به. لكن هناك أدلة أخرى في المسألة. فلذلك ينبغي اعتبار هذا النقل عنصرًا مساعدًا في الاستدلال يستشهد به،

(1) الأصل للشيباني، 1/ 123 و، 181 ظ، 2/ 73 و، 178 ظ، 179 ظ، 220 و، 3/ 238 ظ، 5/ 47 و.

(2) الحجة للشيباني، 1/ 476، 492؛ موطأ محمد، 2/ 589.

(3) الحجة للشيباني، 2/ 568، 609، 671 - 672، 677، 3/ 39 ,146.

(4) الأصل للشيباني، 1/ 73 ظ، 83 و - ظ، 193 ظ، 313 ظ.

(5) سورة القمر 54/ 28.

(6) سورة الشعراء 26/ 155.

(7) الأصل للشيباني، 5/ 23 و. وقد استنبط الجصاص والدبوسي نفس النتيجة من صنيع الشيباني. انظر: الفصول للجصاص، 3/ 20؛ تقويم الأدلة للدبوسي، ص 253. ولمثال آخر انظر: الحجة للشيباني، 4/ 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت