فهرس الكتاب

الصفحة 3543 من 6785

قلت: أرأيت مدبرًا اغتصبه رجل فجنى المدبر عند الغاصب فقتل رجلًا خطأ ما القول فيه؟ قال: على المولى قيمته، ويرجع بذلك المولى على الغاصب. قلت: ولم؟ قال: لأن ذلك كان عند الغاصب. ألا ترى لو أن رجلًا اغتصب رجلًا عبدًا⁽١⁾فجنى عند الغاصب جناية كانت في عنق العبد، فإن فداه مولاه أو دفعه رجع على الغاصب بالأقل من جنايته ومن القيمة، فكذلك المدبر. قلت: فإذا قتل رجلًا عمدًا عند الغاصب فقُتِل هل يرجع المولى على الغاصب بقيمته؟ قال: نعم؛ لأنه أتلفه. قلت: أرأيت إن جنى جناية أخرى بعد الجناية الأولى⁽٢⁾الخطأ عند الغاصب وقد قضي على المولى بالجناية الأولى هل يتبع الغاصب بشيء من ذلك أو المولى؟ قال: لا، ولكن يتبع⁽٣⁾المجني عليه الثاني الأول فيشتركان في القيمة، ويرجع المولى بالقيمة على الغاصب، فيدفع إلى الأول نصفها، ثم يرجع به على الغاصب. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. قلت: وكذلك كل ما جنى المدبر بعد ذلك؟ قال: نعم؛ لأن المولى قد أدى قيمته مرة. قلت: فإن كان غصبه إنسان بعد الأول فجنى عنده جناية ولم يكن جنى عند الغاصب⁽٤⁾الأول⁽٥⁾إلا جناية واحدة؟ قال: ليس⁽٦⁾على المولى ولا على الغاصب الذي غرم أول مرة قيمة، ويرجع المولى على الغاصب الآخر بنصف القيمة من الجناية الآخرة، فيدفعه إلى المجني عليه الأول، والأمر كما ذكرت.

قلت: أرأيت رجلًا اغتصب رجلًا مدبرًا⁽٧⁾فقتل عنده رجلًا خطأ، ثم رده على المولى بعد ذلك فقتل عند المولى آخر، ما القول فيه، وذلك كله قبل أن يُقضَى على المولى بقيمته؟ قال: على المولى قيمته،

==================== (١) ط - عبدا.

(٢) ط + في.

(٣) ز: يبيع.

(٤) ز: الغائب.

(٥) ف: للأول.

(٦) م ز ط: وليس.

(٧) ز: مدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت