المضارب المال كله، ثم يدفعه [1] المستقرض إلى رب المال مضاربة بالنصف أو بما [2] شاء، ثم يدفعه رب المال إلى المستقرض بضاعة، فيجوز ذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال زفر: الربح في هذا كله للذي عمل به.
قلت: أرأيت الرجل يكون له المال على الرجل فأراد المطلوب أن يحيل الطالب على رجل، فقال الطالب له: أنا أخاف أن يَتْوَى ما يحيلني به على هذا الرجل، وأنت [3] عندي أوثق منه، كيف يصنع؟ قال: يشهد المطلوب أن الطالب وكيله في قبض ما له على غريمه فلان ويقر له [4] فلان بالوكالة. قلت: أرأيت إن قال المطلوب: أنا أخاف أن يقبض المال من غريمي ويقول: ضاع قبل أن أقبضه لنفسه، فيرجع بالمال [5] علي مرة أخرى، فهل في ذلك وجه؟ قال: نعم [6] . قال: لا يتوكل الطالب للمطلوب [7] ، ولكن يضمن غريم المطلوب، ويجعل كل واحد منهما كفيلًا ضامنًا لجميع المال. قلت: أرأيت إن قال المطلوب: لا أرضى أن يكفل عني أحد بشيء لأن ذلك إضرار [8] في تجارتي، كيف يصنع الطالب؟ قال: يحيل الطالب بالمال على غريم المطلوب، على أن غريم المطلوب إن لم يوف المطلوب [9] ما أحال به عليه إلى كذا وكذا من الأجل فالمطلوب المحيل ضامن لهذا المال على حاله. قلت: ويجوز هذا؟ قال: نعم.
(1) م: ثم يدفع.
(2) م ف: وبما.
(3) م ف ع: قال أنت.
(4) م ف - له؛ والزيادة من ل.
(5) ف: فرجع المال.
(6) م ف + قال.
(7) م ف: قال إن شاء الطالب أن يوكله المطلوب؛ والتصحيح من ل.
(8) م ف ز: ضمنوني؛ والتصحيح من ل.
(9) ف: الطالب.