منه على دراهم أو غير ذلك يدًا بيد فهو جائز. وإن كان الموكل دفع الطعام إليه فقال: اقضه عني، فليس للوكيل أن يبيعه ولا يرهنه ولا يهبه، ولا يجوز ذلك لو فعل. ولو قضاه عنه كما أمره كان جائزًا. ولو دفع إليه ألف درهم فقال: اقضها عني فلانًا، فقضاها عنه [1] آخر كان الوكيل ضامنًا لها، وكان متطوعًا في القضاء. ولو لم يقضها فلانًا ولكن اشتركتابها الوكيل عبدًا أو أمة أو قضاه الوكيل في دين عليه لم يجز، وكان لصاحب المال أن يضمن الوكيل إن شاء، وإن شاء الذي [2] أخذ المال منه.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا فقال: اقض عني هذه الألف فلانًا أو فلانًا [3] ، فأيهما قضى فهو جائز. وإن [4] قال لرجلين: خذ أنت يا فلان هذه الألف فاقضها فلانًا، أو أنت يا فلان فادفعها إلى فلان، فأيهما قضاها فهو جائز.
وإذا دفع الرجل إلى رجل متاعًا فقال: بعه لي وارتهن لي [5] به رهنًا، ففعل وارتهن به رهنًا فهو جائز. فإن كان الثمن ألف درهم والرهن يساوي ألف درهم فهو جائز. وكذلك لو كان الرهن أقل من الدين مما يتغابن الناس في مثله فهو جائز. وإن كان يساوي عشرة دراهم شيئًا لا يتغابن الناس في مثله فهو جائز في قياس [6] قول أبي حنيفة. ولو باعه ولم يرتهن لم يجز البيع، لأنه خالف. ولو قال: بعه برهنٍ [7] ثقةٍ [8] ، فارتهن رهنًا وحط من قيمته شيئًا يتغابن الناس في مثله كان جائزًا. فإن حط شيئًا لا يتغابن الناس
(1) ع: عنها.
(2) ع - الذي.
(3) ز: وفلانًا.
(4) ع: ولو.
(5) ع: في.
(6) ع - قياس.
(7) ز: يرهن.
(8) وهو عبارة عما يكون في ماليته وفاء بالدين. انظر: المبسوط، 19/ 78.