قلت: أرأيت رجلين لهما على امرأة مال وهما شريكان فتزوجها أحدهما على نصيبه من المال الذي عليه هل يشاركه صاحبه فيضمنه نصف ما سمى لها؟ قال: لا؛ ولست آمن عليه بعض الفقهاء أن يضمنه. قلت: فكيف يصنع حتى لا يضمن الزوج لشريكه من الدين في قول جميع الناس؟ قال: الوجه في ذلك أن يهب لشريكه [1] الذي يريد أن يتزوج هذه المرأة نصيبه مما عليها، ثم يتزوجها على عشرة دراهم، وتهب المرأة للزوج العشرة التي تزوجها عليها. قلت: أرأيت إذا فعل الزوج ما وصفت هل يضمن لشريكه شيئًا؟ قال: لا.
قلت: أرأيت عبدًا بين رجلين أذن أحدهما لنصيبه في التجارة ولم يأذن له [2] الآخر فرآه الذي لم يأذن له [3] يشتري ويبيع فسكت عنه أيكون سكوته رضى منه وإذنًا منه له في التجارة؟ قال: نعم. قلت: فكيف يصنع حتى لا يكون سكوته إذنًا للعبد في التجارة؟ قال: يشهد على العبد في سوقه أنه قد حجر على نصيبه منه، وأنه ليس برضى أن يشتري ويبيع [4] ، وأنه إن سكت بعد رؤيته يومه هذا أنه إنما سكت لأنه لا يقدر على أن يمنع شريكه أن يأذن لنصيبه في التجارة. قلت: فإذا قال ما وصفت ثم رآه بعد
(1) م ف: الشريك.
(2) ف + في.
(3) ف ع + ان.
(4) م ف ع: ولا يبيع.