يجزه. ولو صام عنه بأمره أو بغير أمره لم يجز ذلك؛ لأنه لا يصوم أحد عن أحد. بلغنا عن ابن عمر أنه قال ذلك [1] .
ولو أطعم ثلاثين مسكينًا ثم جامع امرأته التي ظاهر منها ثم أطعم شيئًا [2] من المساكين أجزأه ذلك؛ لأنه لم يذكر في القرآن في الإطعام {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [3] .
وإذا حلف الرجل لا يجامع امرأته أبدًا أو لم يقل: أبدًا [4] ، فهو مُولي. وإن تركها أربعة أشهر لا يقربها فقد وقعت عليها تطليقة بائنة. بلغنا ذلك عن عبد الله بن مسعود وابن عباس [5] أنهما كانا يقولان ذلك: عزيمة الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر، والفيء الجماع [6] .
وإذا حلف الرجل لا يقرب امرأته أبدًا [7] فهو والباب الأول سواء. فإن قال الزوج: لم أعن [8] الجماع، في هذا الباب وفي الباب الأول فإنه لا يصدق في القضاء، ولكنه مصدق فيما بينه وبين الله تعالى موسع عليه.
(1) الموطأ، الصيام، 43؛ والمصنف لعبد الرزاق، 9/ 61؛ ونصب الراية للزيلعي، 2/ 463؛ والدراية لابن حجر، 1/ 283.
(2) ز: ستا.
(3) انظر: سورة المجادلة، 58/ 3 - 4.
(4) م ش ز + أو يهبها؛ ش - أو لم يقل أبدًا. والتصحيح من الكافي، 1/ 84 ظ؛ والمبسوط, 7/ 19.
(5) ز: عن ابن عباس وابن مسعود.
(6) رواه المؤلف عن ابن مسعود نحوه. انظر: الآثار، 94. وانظر: المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 127، 130، 132. وروي عن ابن عباس من قوله. انظر: المصنف لابن أبى شيبة، 4/ 127، 131.
(7) م ش ز + أو يهبها. والتصحيح من الكافي، 1/ 84 ظ.
(8) ز: لم أعني.