فهرس الكتاب

الصفحة 5856 من 6784

وإذا وكل رجل رجلًا بأن يعطي فلانًا كفيلًا [1] بنفس الموكل [2] ضامنًا [3] لما ذاب عليه على الموكل فأعطاه الوكيل كفيلًا [4] بذلك فقضي على الموكل [5] بما للطالب فإنه يأخذ به الكفيل، وليس للكفيل أن يأخذ الوكيل بذلك إلا أن يكون ضمن له شيئًا. ألا ترى أن رجلًا لو أمر رجلًا أن يضمن رجلًا بنفسه وأن يضمن ما ذاب عليه لم يكن على الآمر شيء ولم يرجع الكفيل على الآمر ولا على المكفول له بشيء، ولكن الباب الأول يرجع الكفيل على المكفول به بما أدى من المال، لأن وكيله أمره بذلك، وأمر وكيله كأمره في ذلك. ولو أن رجلًا كفل بنفس رجل لرجل أو بمال عليه والطالب غير حاضر وخاطبه عنه رجل ليس بوكيل فرجع الكفيل عن كفالته قبل أن يرضى الطالب فذلك جائز، وهو رجوع عنهما في قول أبي حنيفة ومحمد.

وإذا ادعى رجل قِبَلَ صبي دعوى، وكفل به رجل بغير إذن أبيه، فإن الكفيل ضامن له، والكفالة عليه جائزة، يؤخذ به. وإن طلب الكفيل أن يحضر الصبي معه لم يؤخذ له الصبي، مِن قِبَل أنه كفل به [6] بغير أمر أبيه وإن كان الصبي هوطلب ذلك إليه، لأن أمر الصبي لا يجوز.

ولو كان غلامًا قد راهق الحلم تاجرًا قد أذن له أبوه في البيع والشرى، فادعى رجل قِبَلَه دينًا [7] ، فطلب إلى رجل فكفل به، فإن [8] ذلك جائز، يؤخذ به الكفيل، ويؤخذ الغلام للكفيل حتى يبرئه من الكفالة. ولو

(1) ز: كفيل.

(2) ف - الموكل.

(3) ز: ضامن.

(4) م ف ز: كفل. والتصحيح من ب.

(5) ف: للموكل.

(6) ف - به.

(7) ز: دين.

(8) م ف ز: قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت