به الحالف والمحلوف له فلا بد من أن يخبره به وإن علما بأنه قد حلف له [1] على ذلك.
وإذا حلف الرجل لآخر ليخبرنه بكذا وكذا ولا نية له فأخبره بذلك بكتاب أو أرسل إليه بذلك رسولًا فقال: إن فلانًا يخبرك بكذا وكذا، كان قد بر، وكان هذا خبرًا.
ولو حلف الرجل فقال [2] : يوم أفعل كذا وكذا فعبدي حر، ولا نية له ففعل ذلك ليلًا عتق غلامه. وإنما يقع هذا على إذا فعلت كذا وكذا. ألا ترى إلى قول الله تبارك وتعالى في كتابه: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [3] ، فمن ولاهم الدبر بالليل والنهار فهو سواء.
وإذا قال: يوم أفعل كذا وكذا فعبدي حر، وهو ينوي النهار دون الليل ففعل ذلك ليلًا فإنه لا يحنث، ويدين في القضاء.
وإذا قال: ليلة أفعل كذا وكذا فعبدي حر، ففعل ذلك نهارًا لم يعتق عبده.
ولو حلف رجل لا يبيت [4] في مكان كذا وكذا فأقام في ذلك المكان ليلة حتى أصبح ولم ينم حنث؛ لأن البيتوتة هو المكث فيها، إلا أن يعني النوم [5] . وإذا أقام في ذلك المكان حتى يذهب أكثر من نصف الليل ثم خرج منه حنث. ولو أقام إلى أقل من نصف الليل ثم خرج لم يحنث.
(1) م - له.
(2) ق - أي.
(3) سورة الأنفال، 8/ 16.
(4) ق: لا يثبت.
(5) م: اليوم.