فهرس الكتاب

الصفحة 6174 من 6784

أنه يجحد ذلك أو يقر به لهما فلا يشركه الآخر فيما أخذ المصالح، إنما هذا بيع الآن، باعه نصيبه [1] ، والآخر على حقه. ولا يشبه هذا المغيّب ولا المستهلك؛ لأن ذلك دين وهذا حاضر.

ولو أن رجلين ادعيا في دار دعوى ميراث عن أبيهما [2] فصالح رب الدار أحدهما على مال لم يشركه الآخر في شيء إن كان المصالح مقرًا أو منكرًا. وكذلك الأرض والعروض والحيوان من ميراث كان أو غيره.

باب [3] صلح المستكره

قال أبو حنيفة: لا يكون الاستكراه إلا من سلطان.

وقال: لو أن رجلًا جحد رجلًا حقه وتهدّده [4] فيه حتى صالحه جاز ذلك الصلح. ولو كان ذلك التهدُّد من سلطان لم يجز ذلك الصلح، وكان الطالب على حقه.

ولو أن سلطانًا أكره رجلًا حتى صالح من دعوى يدعيها في دار كان صلحه باطلًا، وكان له أن يرجع في ذلك. وكذلك لو كان أكره المدعى قبله حتى صالح وهو منكر كان له أن يرجع في ذلك. وكذلك الصلح في الأرض والحيوان والعروض كلها والديون والخصومات في كل وجه، إذا أكره السلطان الطالب لذلك حتى يصالح أو يبرأ منه بغير صلح أو يقر أنه قد استوفى فإن ذلك كله باطل لا يجوز منه شيء. وكذلك لو كان أكره المدعى قبله حتى صالح بعد أن يكون المدعى قبله ينكر فإن له أن يرجع. والصلح في ذلك باطل.

(1) ز: نصبه.

(2) م ف ز: عن اسما. والتصحيح من به.

(3) ز + المستكره باب.

(4) تهدّده تهدُّدا هدّده تهديدا بنفس المعنى. انظر: مختار الصحاح،"هدد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت