زيتًا أو سمنًا بدرهم أو بدينار واشترط الخيار يومًا كان جائزًا. إنما يفسد الخيار في الذهب بالذهب والفضة بالفضة والذهب بالفضة والفضة [1] بالذهب، تِبْرًا كانا جميعًا أو أحدُهما أو إناءً من ذلك أو دراهم أو دنانير. فإذا وقع في ذلك خيار فالبيع فاسد، لأنه صرف، ولا خيار في الصرف. وكذلك كل ما وصفت لك من الآنية المفضَّضة [2] والسَّرْج والسيف والمِنْطَقَة إذا كان ذلك مفضَّضًا، لأنه شيء واحد. فإذا وقع الخيار فهو فاسد بعد أن يكون الثمن ذهبًا أو فضة. فإن كان الثمن من [3] غير ذلك مما يوزن من الأدهان والإدام فهو جائز. وكذلك إن كان يوزن الثمن من النحاس والحديد والشَّبَه والرصاص تِبْرًا كان أو إناءً مصوغًا فهو جائز. وكذلك إن كان الثمن شيئًا مما يكال أو شيئًا من العروض لا يكال ولا يوزن فهو جائز وإن كان فيه خيار يومًا أو ثلاثة أيام. فإن كان السيف هو الثمن فهو سواء. ولا يضرك أيهما سميتَ الثمن وأيهما سميتَ البَيْع [4] في ذلك. لا يفسد البيع مِن قِبَل هذا الوجه. وكذلك السَّرْج المفضَّض والمِنْطَقَة المفضَّضة والإناء المفضَّض. وكذلك الحلي المصوغ بالجوهر والخاتم [5] الذهب فيه فَصّ أو ليس فيه فَصّ [6] . وكذلك الخاتم الفضة فيه فَصّ أو ليس فيه فَصّ فهو سواء. وهذا كله باب واحد.
وإذا اشترى الرجل فلوسًا بدراهم [7] ونَقَدَ الدراهم ولم تكن الفلوس عند صاحبها البائع فإن البيع جائز، مِن قِبَل أن الفلوس بمنزلة الثمن. فإن
(1) م ز: أو الفضة.
(2) م: المفضة.
(3) م ز - من.
(4) البيع بمعنى المبيع. انظر: المغرب،"بيع".
(5) م: أو الخاتم.
(6) ز - فص.
(7) م ز: بدرهم.